الجمعة، 25 يناير، 2013

الحرية 

الحرية مش طلب ممكن تطلبه ويعطيه لك طرف تاني ! الحرية لها اسس ونظام , تربية من الطفولة من حرية في التعبير عن رأيك ومسئوليتك تجاه اختيارتك , الحرية في المدرسة أمام مدرسك ومناقشته وعرض أفكار جديدة وحديثة ويتقبل هو النقاش معاك والاهم يتقبل انك ممكن تكون صح , الحرية في اختيار الكلية اللى ح أكمل فيها مش اللى تناسب مجموعي وبس ولا كلية من كليات القمة لأ الكلية اللى تتناسب مع قدراتي ومواهبي اللى البيت والمدرسة ساعدوني علي اكتشافهم , الحرية في الشغل نعم احترام الرؤساء ولكن ايضا احترم الاقل مني اتقبل منهم النصيحة والنقاش , ويكون الشغل علي حسب الكفاءة مش الوسطي عشان أحس كفرد بقيمة شغلي وأشتغل لأني أستحقه ,
الحرية في اختيار الشريك المناسب للحياة مش يكون متدين وابن ناس وعنده وعنده وعنده ,الاهم ان الشريك يكون فعلا شريك بيكمل شريكه ومش بيتطابق معاه , شريك يغير فيه ويتغير معاه ... الحرية في القرارات والحياة بتكون ممارسة مع ظروف سياسة تسمح بحرية رأيك تقوله بأدب إنما مع قلة الأدب فأنت لا تعرف الحرية أبدا , الحرية مش كلام ولا ينفع بعد قمع سنوات وسنوات بل قرون في مصر تحديدا انك تنشأ حرية بين يوم وليلة تحتاج لسنوات لتربية جيل جديد يتناقش ويفهم ثم يتكلم . جيل يتعلم القراءة , يتعلم أصوله العريقة , يكون هدفه البلد عنده هدف عام وليس مصالح شخصية .
الحرية مش بحرق بلدك ولا بشتم وسب الغير ,, كل واحد بيطالب بالحرية والعدل والمساواة نفسي أساله بتطبق الكلام علي نفسك سواء في بيتك مع اولادك والدك والدتك وزوجتك أو في الشغل بتصبر وتساعد الناس اللى بتطلب مساعدك وده شغلك اصلا ولا بتاخد رشوة اللى بتسميها هدية او تسهيل للامور أو مع اي حد بيطبق اللى بيطالب به ولا عايزين الكون يمشي في اتجاه واحد هو اللى انتم عايزينه وبس !

تذكروا هذه الآية جيدا (( إن الله لا يُغيرُ ما بقوم حتي يُغيرُوا ما بأنفسهم ))



الأربعاء، 23 يناير، 2013

من كتاب أسرار المخلوقات (( الإمام الغزالي ))


إن من حكم الله بدائع الخلق والنظر إلى نفسك والى مستقرك وهى الأرض وما عليها وسعتها وهذا الصنع ممسوك بغير عمد تقله أو علائق من فوقه ترفعه ونوصل من ذلك إلى التدبر في آيات الله في القران الكريم وفهم آياته فهذا هو باب المعرفة واليقين بالله  فاللهم استعملنا وإياكم بطاعته وجعلنا من أهل ولايته 
(وجعل الشمس سراجاوالسراج نوره من ذاته والضياء ما أضاء لك وشعاع الشمس مركب من ألوان قوس قزح السبعة. وحركه الشمس ,, لاقامه الليل والنهار في الأرض كلها ففي نورها السعي للمعايش والليل راحة للأبدان. ولولا الغروب لاحترق كل ما على الأرض فالليل سكنا والنهار معاشا
(قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة) وإذا زاد النهار كان الحيوان لا يهدأ ما دام يجد الضوء ولا تمسك البهائم عن الرعي فتهلك واحترق النبات وجف من وهج الشمس ولو زاد الليل ما تحرك أصناف الحيوان لطلب المعايش ولعفن النبات, وانظر إلى اماله سير الشمس لو انخفضت من وسط السماء برد الهواء وظهر الشتاء وينشأ السحاب والمطر وتشتد أبدان الحيوان وتقوى أفعال الطبيعة وتعود الحرارة للشجر والنبات فيتولد فيها مواد الثمار , وإذا استوت وسط السماء اشتد الحر وظهر الصيف فيخمر الهواء وينضج الثمر وتجف الأرض فتتهيأ لما يصلح لها من الأعمال , وإذا كانت فيما بينهما اعتدل الزمان ,  وفى الربيع يطلع النبات وينور الشجر وتبدأ الحيوانات في التناسل , وفى الخريف  يصفو الهواء وترتفع الأمراض ويمتد الليل وتحسن الزراعة  
 (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا) لولا القمر لكان الليل ظلمه لا ضياء فيها وربما احتاج الناس لبعض أعمالهم في الليل, وفى القمر علم الشهور والسنين ونور القمر اقل من نور الشمس لئلا ينشط الناس في العمل ونور القمر المكتسب من الشمس تستنير بها نصف كرته والنصف الآخر الذي لا يقابل الشمس مظلم , والكواكب فيها جزء من النور ليستعان به إن لم يكن ضوء القمر وعلامات على الأوقات لأعمال الزراعة والاهتداء في السفر برا وبحرا
(وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ) ولولا تدبير الباري بارتفاعها حتى خفي علينا شده مسيرها في فلكها لكانت تختطف الأبصار لسرعتها ,والنجوم المشاهدة بالعين لا تزيد عن300 ألف نجم من اى بقعه في الأرض  واقرب النجوم للأرض يبعد 4.4سنه ضوئية وابعد النجوم التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة بنحو مليون سنه ضوئية : والسنة الضوئية 20 مليون مليون من الأميال . وكوكب الأرض المسخر للدوران فى الفضاء هو كرة من الصخر يبلغ متوسط قطرها 12.740 كم ومتوسط محيطها 40.042 كم ومساحه سطحها 710 كم ,ومن أنواع الحياة النباتية يحي على الأرض وفى مياهها وتحت هوائها 41 مليون نوع  ونحو مليون نوع من أنواع الحياة الحيوانية  
 (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج ) إن السماء كالسقف في البيت والأرض كالبساط والنجوم كالمصابيح . خلق سبحانه وتعالى السماء ولونها اشد الألوان موافقة للأبصار وتقويه لها ولو كانت أنوار أو أشعه لأضرت الناظر إليها  فالنظر إلى الخضرة والزرقة موافق للبصر
  (والأرض فرشناها فنعم الماهدون) جعل الله الأرض مهادا ليستقر عليها الإنسان الحيوان ومسكن يكنه من الحر والبرد ومدفن يدفن فيه ومحل للنبات لقوته والأرض باردة يابسة بقدر فلو أفرط في اليبس كانت حجرا صلدا لا تنبت النبات وما تيسر حفر الآبار ولم يمكن أن تظهر الطرق وعسر السير عليها  وما استطاعنا أن  ننتفع بالمعادن بأنواعها لما فيها من الجمال والزينة من ذهب وفضه وأيضا للأعمال كالحديد والنحاس  ولا يستقيم الحرث والزراعة لدفن الحب إلا بعد أن تلين الأرض بالنداوة . ومن لين الأرض وترابها يستخدم في البناء والفخار وأيضا سهوله حفر الحيوان لها واتخذها بيت .
(وجعل فيها رواسي ان تميد بكم ) وهذه الايه دليل قرآني على حركه الأرض ودورانها إذ لا يحيد إلا المتحرك والجبال أرساها حتى لا تترجج الأرض بالناس والحماية من حر الشمس وتخفيف حركه الهواء فمع الهواء والشمس بدون الجبال لن نجد ماء إلا بعد الحفر والمشقة في باطن الجبل ويوجد الثلج على الجبل محفوظا إلى أن يحل حر الشمس فينتفع بالماء وينبت في الجبال أنواع من الأشجار والعقاقير والأخشاب العظيمة للسفن  والجبال أعلام يستدل بها المسافرون.
ونوع الأخشاب تختلف حسب نوع الغابات فغابات المناطق الحارة تمتاز بمتانتها فتستخدم في الأثاث والمناطق الباردة وهى غير متينة منها الصنوبر لصناعه الورق ومنها أشجار البلوط ويؤخذ منها الفلين لصناعه السدادات وقوارب النجاة.

(تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وان من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا)  فسبحان الله الذي لا اله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدا
والحمد لله الذي لم يكن له ولد ولا شريك في الملك  اللهم لك الحمد .


                                            

السبت، 19 يناير، 2013


الحياة 

لماذا دائما نتكلم عن الحب ونتمناه ؟! نتغنى به ونحلم بأحلام متأكدين أنها لا ولن تحدث ؟! أعتقد أننا لا نحلم إلا بالمفقود في حياتنا ...
غريب الحب قد يضحي الإنسان من أجل لحظة مجرد لحظة حب صادقة أو حتى غير صادقة لمجرد أن يكون لديه ذكري جميلة حقيقة وليست خيال أو حلم , ذكري بتفاصيل مكان وزمان وشخص محدد بملامح واضحة نلمسها بأنَفَاسِنا عندما نتذكره .. نعم ذكري بشئ جميل أفضل من لا شئ ,, ولأن الحياة كالسراب توهمك بما تريد وكلما اقتربت منها ابتعدت ليس فقط لتستمر في الاقتراب منها وتكمل حياتك ولكن لمزيد من القهر وكأنها تزداد قوة عندما تقهر روحك وكأنها عندما تُعطيك ما تريد وتحلم وإن كان بسيط جدا كأنه سينقص من عمرها أو يقلل من قوتها ... المشكلة الأكبر عندما تُعطي ما تريده أنت لمن لا يستحق ولا يحتاجه ويكون أمامك وتُعطيك أنت ما لا تريد .
خلاصة تجاربي مع هذه المتمردة المصابة بجميع الأمراض العقلية والنفسية " الحياة " هو أن لا تريد منها شئ ولا تترجي أن تُعطيك ما تريد , ولا تحكم علي أي شخص مهما كان موقفه وسوء عمله لأنك لم تكن مكانه ولا في ظروفه ولا تدري مكر الحياة معه وتلاعبه به قبل ذلك .. نعم نختلف في أخلاقنا ومبادئنا وتربيتنا ولكن عندما نكون في موقف ما بإرادة حرة قد نختلف عن حقيقتنا فلا تحكم إلا إذا مررت بنفس الظروف .