الثلاثاء، 26 مايو، 2015

مواجهة 


أسوأ شئ هو توجيه سؤال لنفسك , من أبشع أنواع المواجهة , أنت وأنت فقط
وأخطرهم هو هذا السؤال : من أنا ؟! من أكون ؟!
يقول درويش " اعرف من تكون لكي تكون " 
لكن من أنا ومن أكون وكيف أكون ؟ وما هي الكينونة أصلا !
هل قدرات نفسي أم الموهبة التي امتلكها أم الهدف من الحياة 
أعتقد الكينونة تتضح عندما نحدد الهوية .
ما هي ملامح النفس وكيفية مسار الحياة والمضي والاستمرار فيها
لكن كيف أعرفها لأعرفني ! وكيف أحددها لأحدد كينونتي ! 
كيف الاتفاق ونحن نختلف .
أريد الحديث بأعلي صوت ف اكتب بألم أكبر
أحيانا أشعر بأن قلمي يكتبي لا أنا من أكتب به !

وارجع للسؤال من أنا وكيف أكون ؟!
لماذا كل هذه الأسئلة بداخلي تقطع وتنهش عقلي وروحي كما الذئب حول فريسة ,
لا يقتلها ليكون شريفاً ونبيلاً كالأسد ,
ولكن يعذبها بتقطيعها وأكلها وهي مازالت تتنفس ,
تري كم عجزها في الدفاع عن نفسها , كم تتمني الموت لتتخلص من الألم

من أنا ؟! 
هل لتحديد الهوية والكينونة عليك أن تؤمن بنفسك , أن تري نفسك وتثق بها
أن تجد لنفسك أجنحة كالطائر عندما تثقلك الهموم ,
وأن تجد جذور تثبتك كالشجرة عندما تعصف بك أعاصير الحياة ...
أن تبتعد عندما تري في القرب نهاية فيها وجع , وأن تقترب عندما تتأكد من بُعد النهاية !
لكن العقل يقول : النهاية هي اليوم لا الغد , النهاية هي الآن فلتقترب 
فلتقترب من كل ما تريد لا مجال للتأجيل حيث لا مجال للتأكد للحظة قادمة .
لكني لا أملك ما أريد ولا أملك تحديده أصلا ! أنا لاشئ أصلا .

لا داعي لتعريف كينونة أو أنا أو إرادة
كل ما أملكه مجموعة أسئلة لا محل لها من الإعراب , ولا إجابة عنها , ولا وجود لها في الوجود ... 
فلا داعي للبحث عن إجابات لأسئلة , أو حتي صرح الأسئلة .
كثرة الأسئلة ووجودها لا تنفع ولا تغني عن الشعور بالعجز وعدم الثقة والاحساس بعدم الوجود
كثرة الأسئلة لست دليل علي وجود عقل باهر أو ذكي , كما وجود أجنحة لدي النعامة ولكنها لا تستطيع الطيران !
كثرة الأسئلة وتنوعها لن يُحسن الوضع لقلب مات وروح انكسرت وتجلدت لتبدو صلبة من الخارج وهي كاملة التحطيم والتمزيق من الداخل .
كثرة الأسئلة لن ترسم الابتسامة علي وجهك وقلبك , لن تجعل الحياة تراك .
لن تكون لمجرد أنك تسأل من أكون ؟!

فلا داعي للبحث عن إجابة لأسئلتك 
ف بعض الأسئلة كبعض الناس خُلقوا بلا سبب ولا إجابة !
من أكون : لا شئ مجرد وهم بعقل واهم ولا يمثل شئ في حياة كلها مجرد وهم .



الجمعة، 22 مايو، 2015

الخداع

نحن لا يتم خداعنا لأننا علي درجة عالية من السذاجة ولا لأن من يخدعنا عالي الذكاء
نحن نريد العيش في هذا الوهم
لا نختاره ولكن لا نفكر فيه , لا نتبعه ولكن لا نبتعد عنه
نعمل علي إغلاق العقل وإحكام إغلاق كافة المداخل للتفكير المنطقي لما يحدث
نعمل علي اغتنام فرصة السعادة حتي لو مزيفة 
كمن استيقظ من حلم جميل ولكن يُكمله وكأنه حدث فعلا
الحاجة للتغير , الحاجة للأمل 
الرغبة في اليقين أننا محل إهتمام وحب من الآخر

ولأننا ننتظر شئ ما نتألم كلما طال الإنتظار وكلما زاد الألم ننتظر
ولكن طول الإنتظار يخلق شئ من اللامبالاة من الحياة بمن وما فيها
ثم تصير اللامبالاة جزء منا , لامبالاة تجاه الآخرين
لامبالاة نحو الأمل والإنسانية والمشاعر بداخلنا
لذلك فترة الخداع هي فترة استراحة كي لا نتعود ونعتاد علي اللامبالاة


تماما كالتعلق والتشبث بالقشة في عرض البحر
فلا الغريق يفكر في تافهه القشة ولا في عمق البحر يفكر فقط في النجاة
يفكر كيف سيعيش وينجو مما فيه

لا داعي للقسوة علي النفس عندما تصدق بسذاجة الخدعة 
لا داعي لوضع وجع علي وجع وألم فوق ألم
لكن الحذر مهم لأن قرصة الباعوضة غير عضة الثعبان !!!


الأربعاء، 6 مايو، 2015

الحظ 

هل هو أن تجد ما تريد عندما تريد وتحتاج !
أم أن تكن لك الحياة كما ترسمها وتحددها لنفسك لا كما تحددها هي !
أم أن تجد نفسك وتعثر عليها أو حتي تتعثر فيها لتعرف ما تريد !
أم أن تجد أهم باب في حياتك وهو الحـب وتجد المفتاح المناسب وهو الشخص المكمل لك لتبدأ بعد عبور هذا الباب - المفتوح بمفتاحه الأصلي - حياة ليست جديدة فقط بل مختلفة كما ترسمها بقلمك لا كما تحددها سكين الحياة عليك !
أم أن تجد من يسمعك ويفهمك ويحلم معك وتجدا معا كيفية للاستمتاع بالحياة وفي الحياة
هذا الصديق - أيا كانت صورته أب , أم , أخ , أخت , قريب , بعيد , زميل - الذي برؤيته فقط  كأنك تحدثت عما تريد ووجدت حل لكل ما تفكر فيه ! يكون السند والعون لك .
أم أن تجد القدرة والمقدرة علي النسيان والغفران لإساءة وجرح الآخرين لك !
أم أن تكون صالح  للإصلاح !
أم هو خيال لا صلة له بالواقع ولا بالحياة , شخصية خيالية هاربة من قصة ما لنشر الأمل الزائف بيننا نحن أهل الواقع !

لا أدري ... لم أصادفه بعد لأعرف .