الأحد، 30 أكتوبر، 2016

أسئلة بلا إجوبة ولا أسباب

كيف سأعرف أني مت ! من سيخبرني ! كيف أتعامل مع الموت وكيف سألتقي به ! فأنا لم ألتقي يوما بالحياة !

هل نعيش لنموت أم نموت لنعيش !

لِما أنا يسكنني الغضب دائما ! كيف أتعامل معه ! ولكن لماذا البراكين غاضبة !

ما هذا الشئ الذي امتلكه بداخلي ويقودني للجنون التام ! وهل اتجه للهاوية أم الهاوية هي التي تقترب مني !

لِما هذا التناقض بداخلي ! هل هو السبب في تقطيعي من الداخل ! هل هو السبب في انهيار عقلي وذبول قلبي ! هل هو من يجعل الحياة باهتة ! هل هو من يجعلني نار مشتعلة لامبالاة دائما !

لِما ننتظر ما لن يأتي ! لِما نثق أن الغد مختلف رغم أن اليوم كالأمس !

لِما لا يكون الأسد رمز السلام ! فالسلام يحتاج للقوة كي يتحقق !

لِما نتمتع بدرجة عالية جدا جدا من الغباء والسذاجة في المشاعر !

لِما الكثير من الناس يهتموا بمن يكتب لا بما يُكتب !

هل تعتقد أن الحياة قد تتغير كي تُصلح ما أفسدته ودمرته في حياتك ! ولكن هل يُصالح الذئب فريسته !

لِما لا تكون الدموع مرة كالصبار أو أشد مرارة ! وهل المحيط مالح لأنه من الدموع !

هل يتقدم العلم وتتأخر الانسانية ! وهل يكبر العقل علي حساب القلب ! 

هل نسهر لليل أم الليل يسهر لنا !

كيف أتعايش مع الغربة بداخلي ! ولِما منفية داخل نفسي !

لِما أتذكر ما يستحق النسيان !

لِما الحزن والخيبات تلاحقنا وكأنها خُلقت لنا !

لِما لا يغرق القلب في حزنه فيستريح ويُريح !

لِما ينبت الشوك فقط فينا لا الورد إن كنا خُلقنا من طين !

هل نحن بالحياة أم الجحيم أم العدم !

لِما لا يشعر أحد بكسرنا ! لِما كلما ازداد الكسر بداخلنا نزداد صلابة من الخارج !

كيف تكون رابح إذا لم تربح نفسك !

لِما ابحث في وطني عن وطن ! وفي بيتي عن سكن ! وفي نفسي عني !

لِما لا نملك أجنحة !

لِما نعاني من موت الروح ومازال القلب ينبض !

لِما لم أكن سحابة شتاء !

لِما لم أكن لا شئ !

عقلي وقلبي 

نحن في الوسط بين العقل والقلب 
من يمتلك عقل فقط يهزمه قلبه , ومن يمتلك قلب فقط تكسره الحياة
الحياة التي نحيا فيها - تقريبا - تحاول دائما أن تخذلنا
نبحث عن إجابة لأي سؤال ينقض علينا , أي سبب لمشاعرنا المتناقضة ! ولا نجد
أخاف من كثرة الأسئلة وتخزينها داخل عقلي , أخاف أن يتخلي عني
كما تخلي عني قلبي لقلة استخدامه وكثرة احتجازي له , وتجاهل ما يريد ويتمني 
استطعت العيش بدون قلبي , بدون أي متعة وقتل أي رغبة , لكن عقلي أأستطيع التخلي عنه ! لا أعلم !

ولعل السبب في انشغال العقل بالأسئلة هو فراغ الروح , عدم وجود شغف يملأ الحياة 
نخاف السؤال الأهم : لِما أنا هنا في الحياة ! ما الغاية من وجودي ! 
ما نوع الجحيم هذا الذي نعيشه والمسمي - كذباً - حياة !
ولعل الجنون بداية الفهم والحرية , ولعل العقل - وقيوده - الذي لا يعرف إلا المنطق والمعقول والحسابات هو الغشاوة للمعرفة والفهم , ولعل الحقيقة لا يستوعبها أفق العقل الضيق فنحتاج ما وراءه
أحيانا أري أن الجنون هو عدم قدرة العقل علي الاستيعاب , عند إقامة بناء ما بعد عدد معين من الأدوار ينهار بالكامل , كل شئ له حدود , كل شئ محدد بقدرة ما .
نخاف العقل أن يصل بنا للهاوية والانهيار , لن يحدث نحن الهاوية !

هذا العقل الذي يهتم أكثر من  اللازم , يهتم بالتفاصيل لا العناوين , يهتم بكلماتهم القاتلة والمسممة , يهتم بمدي ظلمهم لنا 
لكن الحقيقة لا الواقع ولا الحياة ولا من فيها يهتم أو يدري بنا 
وهل يدري البحر بحبة رمل , أو هل تدري الأرض بحصوة , أوهل يفكر الذئب في ضحيته بعد قتلها !

وأسوأ ما قد يحدث لك 
أن تجوع روحك ويزهد جسدك , أن تُسجن داخلك , أن تري الحياة بما ومن فيها لا يحرك شئ فيك
لا رغبة ولا متعة ولا حتي احتياج لها 
أن تبحث عن نفسك بين الكلمات وبين أحاديث العصافير , بين أمواج البحر وبين صخوره
لكنك لا تفكر في البحث بين البشر !
 ويضيع القلب بين الجوع والزهد , وأحيانا يستسلم - ظاهريا - ولكن قله استخدامه وقتل رغبته تجعله يجوع أكثر ويفقد توازنه !
إنه يخاف أن يذبل ويموت قبل أن يعرف ما هي السعادة ! كيف يكون الاستمتاع والحياة حقاً ! يخاف أن يموت وهو ما يزال ينبض !
ممزقة بين قوي أكبر مني تريد استنزاف ما تبقي عندي من أمل


أنا اللاشئ وسط حياة فارغة , أحيانا أؤمن أن الفراغ يحدق فيّ
وكثيراً أشعر أنني فراغ ...
أبداخلي فراغ أم فوضي أم نار أم الكون كله ! 
هل أتلاشي لأصبح لاشئ أم أتحد مع الكون لأكون !!
لعل يوما ما سأريد ما أكون ...