الاثنين، 16 نوفمبر 2015

وحيدة

كـ حب يبحث عن قلب سليم ليسكنه
كـ عقل يبحث عن الجنون
كـ طير كُسر جناحه - فكُسر قلبه - يرقد بالأرض كان لا يحلم إلا أن يكون بين السحاب
كـ قمر يبحث عن ليله
كـ معني يبحث عن كلمة
كـ حزن يبحث عن مخرج في العيون
كـ دمعة تبحث عن عين
كالفراغ
كـ غيمة تشق طريقها وسط الرياح فتصطدم بالجبال
كـ احساس يبحث عن حروف لوصفه
كـ رسالة موجهة إلي لا أحد 
كـ سؤال بلا إجابة
كـ نبضة بلا قلب

كـ حزن يبحث عن فرحة
كـ منزل بلا جدران ولا سقف 
كـ عود تمزقت أوتاره , لا يستطيع أن يصدر ألحان ... ليكون ,
          ولا يستطيع أن يفني ... ليموت 
كالعدم
كـ غيمة كلما ثقُلت تبكي
كـ ريشة في جناح طائر عشه علي القمر 
كـ حلم يبحث عن مخرج ليتحقق 
كـ ألم يبحث عن أمل في الراحة
كـ كلمة هاربة من رواية لواقع ... 

إن الوحدة هي أن نفقد الاهتمام بكل شئ وبلا سبب , هي فقد الهوية 
هي ألا تجد لنفسك حلقة وصل من أو إلي آخرين , أنت خارج الدائرة
هي أفضل تدريب للموت
هي شكل من أشكال الفقر 
هي أن تبحث عن قلبك فتجد عبارة " ذهب مع الريح "

وكلما زاد عمق الألم داخلنا كلما زاد عجز اللسان عن الكلام ,
 كلما اتجه القلب والروح للوحدة ثم يتبعهم العقل والجسد !
وتجد كلامك لك وكتاباتك عنك , لذلك أحيانا أكتب عني لي وكثيرا اكتب لي عني .

ف متي نقطع التذكرة التي نريدها للقطار الذي اخترناه
للاتجاه الذي نتمناه وللمكان الذي نحتاجه 
لنحيا ونحيا حياة نقرأ عنها
من غير غربة ولا ألم ولا خوف ولا وحدة !



الأحد، 25 أكتوبر 2015

الجنون 

أن تبحث عن الطريق وقلبك مغلق
أن تتوهم أنك شئ له معني وله قيمة
أن تبحث في الفراغ عن ما يملأ فراغ قلبك وروحك
أن تكتب في الخيال عما تريده من الواقع
أن تعتقد أنه يوجد في الحياة ما / من يستحق أن تعيش به ولأجله بلا ملل وألم
أن تعتقد أن الحياة ستتغير عن الأمس , وأن الغد سيكون كما تحب وتتمني 
أن تهتم بأي شئ أو أي أحد
أن تعتقد أن أحداً سيهتم بعدم وجودك , عليك أن تعلم وتتأكد أنك ستُنسي كأنك لم تكن أبداً
أننا نترك الواقع ونأتي هنا في الخيال بحثاً عن حياة لا وجود لها حتي في الواقع
أن تعتقد أنك موجود وحي وأنت لا وجود لك , ولا دليل علي إنك حي !

الجنون أن تبحث عن العقل في عالم بلا عقل ...

الخميس، 17 سبتمبر 2015

لماذا أنا هنا ؟!

ما سبب والغاية والهدف من وجودي في الحياة ؟! 
ماذا أستفيد ومن يستفيد من وجودي ؟! ماذا أفعل ليتزن نظام الكون ؟!
أريد أن أفهم لعلي أفعل , لعلي أستفيد من وجودي هنا !
كل ما في الكون له سبب وغاية من وجوده إلا أنا !
للطعام والشراب كالبهائم ! للعمل لادخار مال لا أعلم إن كنت سأنفقه أم يأتي الموت !
وما فائدة هذه الأفعال أصلا !
للعبادة سواء عبدت الله أو لا لن يتأثر مُلكه بالايجاب أو السلب !
لـ أحيا الحياة وأستمتع , كيف وأنا لم أختار هذه الحياة التي أعيشها !
أعيشها غصباً بلا معني ولا طعم ولا نكهة 
حتي الخروج منها ليس بارادتي !
هل لأتعذب ! إذن هذا هو الجحيم ! ولكن ماذا فعلت لأتعذب !
أشعر كأني مثل سيزيف الذي تعذبه الألهه بالتكرار وعدم الوصول للقمة أو الموت !
ولكنه يُعاقب فهل أنا أُعاقب ؟! وما الحياة بدون هدف ولا معني إلا أكبر عقاب !
وما الحياة وأنت ميت إلا أكبر عذاب !
وما الحياة التي فيها الأمس كاليوم كالغد إلا قمة الجحيم !
ما الدليل علي وجودي وأنني مازالت حي ! قد أكون مجرد شبح عالق بين حياة وآخري
ما الدليل علي عدم وجودي ؟! كما يقول درويش " لا شئ يُثبت أني حي , لا شئ يُثبت أني ميت " !!!
أدور في دائرة مغلقة ضيقة ولا أملك إلا فراااااااااااااغ وأسئلة لا تنتهي 
أسئلة تجعلني أصعد لهاوية الهاوية 
لا أعلم نهاية طريقي المظلم المحطم الذي أتبعه
لا أعلم علي الحق أذهب أم للباطل أطير
لا أعلم هل لأسئلتي أجوبة ومعني أم مجرد فقاعات عقل آثر الفراغ
لا أعلم أي شئ !
ولكن ما قد أعلمه أن لدي طاقة وأحيانا آمال لحياة أفضل وأجمل قد أعيشها
أن لدي بداية انسان جديد قد يأتي منه نفع 
أن لدي ألم ووجع وغضب أسوأ من أسوأ اعصار !!!
وأعلم أيضا أني لاشئ , لاشئ إطلاقا , مجرد عدم ...

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

لِما 

المكان كما هو , والزمان نعم يمر ولكن لا يتغير , والناس يعبر عليهم الزمن ولكن لا تتغير 
الكثير منهم يزداد كآبة والكثير يزداد غباء , وفي كل الأحوال نزداد منهم بُعداً وغربة .
تنظر حولك ما اختلف وما سبب تغييرك ؟! أنت تغيرت واختلفت وكثيراً للأسوأ 
لا تكف الضوضاء في عقلك , لا تنفذ الأسئلة التي تطيح برشدك ؟!
لا إجابات شافية ولا كافية ! 

لِما تغيرت ؟! لِما لا استسلم وأُنهي حياتي البائسة ! لا خوف من الموت ولا بعد الموت , لن يكون أسوأ مما نحن فيه ! ف نحن لا نريد الموت خوفاً من الموت ولكن أملاً وطمعاً في حياة قد تكون أفضل بعده 
مع اعتقادي أو يقيني أن الحياة قتلتني من قبل مجئ الموت , فماذا سيأخذ الموت فناء جسدي !
أنا الميت فما خوفي من الموت !!!

لِما الحياة صعبة برغم أن الألم في الروح لا الجسد !
لِما الأمل في خلق حياة , وحياة تستحق أن نحلم بها !
لِما الأمل في غد قد يكون بمعني !
لِما الحلم بأحلام صغيرة قد يراها الكثير تافهة وبلا معني وهي كل شئ لديك !
لِما الرغبة في حياة لا تريدنا ومقابل كل صفعة منها تُعطي طعنة بالظهر !
لِما الأحلام والأمل والتمني إن كان لا أمل في تحقيقهم !!!


لِما الحب لا يدوم ولا يزول 
لِما الأمل لا يدوم ولا يزول 
ولكن لِما الحزن يدوم ولا يزول 
ولِما الذكريات تدوم ولا تزول !

السبت، 29 أغسطس 2015

أخاف 

لا أخاف الجنون ولكني أخاف العقل جداً !

لا أخاف علي " ما " أملكه ولكني أخاف علي " من " قد أفقده وأفتقده !

لا أخاف ما تأخذه الحياة مني ولكني أخاف جداً مما تُعطيه - إن أعطت - 

لا أخشي الصمت ولكني أخاف الكلام !

لا أخاف النهاية مهما كانت مرارتها وقسوتها ولكني أخاف أمل وفرحة البداية ,
ف أجمل نهاية هي التي تنتهي ببداية وأسوأ بداية هي التي تبدأ بنهاية !

لا أخاف الألم ولكني أخاف أمل كالسراب !

لا أخاف العمل وكثرته والانشغال الكامل ولكني أخاف جداً الفراغ !

لا أخاف الجهل ولكني أخاف علماً لا أفهم معناه الحقيقي !

لا أخاف الوحدة ولكني أخاف وجود واقتراب المتلونين !


لا أخاف الغد ولكني أرتعب من الأمس وأشباحه !

لا أخاف الحزن ولكني أرتعب من .. متي سيأتي ؟!
متي سينقض عليّ ؟! كيف حالي وقتها , صخرة يتكسر عليها وازداد قوة !
أم أسفنجة تتشربه وتمتلئ به وتتثاقل للأرض !

لا أخاف الموت ولكني أخاف المجهول وما لا أفهمه وأستوعبه !

الخميس، 20 أغسطس 2015

الغربة 

عندما تشعر باللاانتماء الي كل شئ , وكل شئ يتساوي مع اللاشئ
تجد غربة تجاه المكان الذي طالما تعودت عليه , سواء الوطن أو البيت
والغربة تجاه الزمن وكأنك خُلقت في زمن آخر لا يتلائم معك
والغربة تجاه الناس من أقرب قريب إلي البعيد
ثم تأتي غربة غريبة من نوعها تجاه الحياة ! وتجد أن الحياة والجحيم مرادف لمعني واحد .
فالحياة تجعلك تختار ما تريد من عدة اختيارات كثيرة جدا ولكن وأنت في غرفة مظلمة تماما وتشير لك اختار ما تراه وتريده , فعلا الحياة ممتلئة بالاختيارات !
ثم كيف أختار من الحياة وأنا لم أختارها في الأساس ! لم أختار المجئ فيها !
والغريب والمؤسف أنه كلما تقدم بي العمر تزيد الغربة وتصبح الوحدة خير صديق وأفضل ملاذ وملجأ !

ثم تنشأ غربة تجاه نفسك ! ماذا تريد ؟! ماذا أفعل هنا ؟!
ثم تجد كل طرق الوحدة - سواء كنت وحدك أم مع آخرين - تؤدي لمزيد من الأسئلة 
لا طريق يحمل إجابة تشفي الروح , لا إشارة تدل علي طريق نجد فيه أنفسنا !
من سؤال إلي أسئلة إلي ألم وضياع ومتاهة للقلب قبل العقل , تشتت للروح قبل الجسد !

وأجد نفسي أنا والحياة مثل جذع شجرة انفصل عن أصله , لا يعلم هل هو السبب أم بأسباب خارجة عن إرادته ,
هل كان ينتمي لشجرة عظيمة وافرة الأغصان والأوراق أم مجرد شجرة قديمة زابلة !
المهم وقع جذع الشجرة - وهو أنا - في الماء - وهي الحياة - تتناقله أمواجها بغير إرادة منه من هنا لهناك ,
لا يملك الجرأة ولا القدرة لإغراق نفسه والخلاص , ولا يُجيد السباحة ليصل للشاطئ ويبدأ من جديد !
فهو موجود بلا وجود !

في نهاية المراحل السابقة تجد نفسك تبحث عن سبب للبقاء وما يدعو للاهتمام به والتعرف علي شئ بشغف !
تتمني الشغف في الحياة أيا كان في عمل , مع شخص , مع هواية , أي شئ يجعلك تتطلع للغد !
أنا أتمني البكاء حتي تخرج روحي أو الصراخ حتي ينقطع صوتي أو الضحك حتي يتوقف قلبي ,
ما أتمناه حقيقة هو الوصول لقمة الاحساس والشغف تجاه شئ ما ! الشعور بالحياة داخلي لا أن تمر من أمامي وأنا بلا حيلة ! أن أغوص في أعماقها !
أبيع نصف عمري الباقي ونصف عقلي مقابل لحظة شغف تستحوذ علي كياني!

لكن الحياة لا يوجد فيها ما يستحق الاستمرار , لا يوجد سبب واحد لاحتمال الخيبات والخيانات والصفعات والانكسارات ! فهي لا تعرف الشغف , هي فقيرة الأحداث متكررة , تكرر نفسها بملل ! تقضي علي الملل الخاص بها بالعبث بنا ! وجدتها فارغة من كل شئ !

ثم وجدت أني ابحث في الفراغ عن ما يملأ فراغي !!!


الخميس، 6 أغسطس 2015

اللامبالاة 

نمر بمراحل مختلفة طوال حياتنا
تغييرات في الأراء والاختيارات حتي الأذواق

أهم مرحلة هي اللامبالاة وهي تأتي بعد فترات من الشد والجذب مع الحياة , بعد معاناة من تمرين العقل والقلب علي تساوي الألم والأمل وتساوي الضحكة والدمعة وتساوي الطبطبة والصفعة 
اللامبالاة تأتي عموما تجاه الأشخاص والأشياء والمواقف وحتي تجاه نفسك
لا تهتم من تراه أيضحك لك أم عليك , ينصحك أم يخونك , يمد يده للمساعدة أم لضربك
, ما تريده ابتعد وما لا تريده اقترب , أظلمت الحياة بوجهك فقط لتُنير في وقت لاحق أم ساد الظلام قلبك للأبد , 
الأشياء تتبدل لك أم عليك , فقدت قلبك أم مات !

هذه المرحلة مريحة - إلي حد ما - فهي تخفض سقف الأمنيات لديك , تجعل من الأمل شئ ضار بالصحة , تجعل ما تراه وتسمعه يتساوي - مهما كانت قسوته - مع اللاشئ , تجعلك في حالة من السكينة - المزيفة - حتي يحدث تصادم من حين لآخر مع شئ أو شخص ممن ابتلينا بهم في حياتنا - وهم كثير جداً -

أحيانا تصل لحالة من الراحة النفسية والتصالح مع الذات ممتع 
وأحيانا تكون قاب قوسين أو أدني من الانفجار بلا سبب
اعتقد ان السبب في التبدل هو غيرة الحياة منا ومن تجاهلنا لها ومن عدم الاهتمام بمرارة معاملتها لنا !

واختلف مع درويش " في اللامبالاة فلسفة , إنها صفة من صفات الأمل " هذا غير صحيح بل هي فقد الأمل , أو تساوي الأمل وعدمه , فلسفة اللامبالاة هي " لا اهتم " ولا يهم أي شئ " التساوي بين كل وأي شئ ! 
أحيانا من كثرة الألم وعدم الراحة تفقد الاحساس - لذلك عند تعذيب شخص يتم تركه فترة ليستريح لأن التعذيب المتواصل يفقده الاحساس بأي شئ - وبالتالي من كثرة صفعات وركلات الحياة لنا نصل بالتدريج من عدم الاهتمام جزئيا إلي عدم الاهتمام تماما واللامبالاة تجاه الألم والفرح , تجاه الحياة عامة بما ومن فيها , وحتي تجاه الموت .

ولكن لا يهم تمسك باللامبالاة حتي تفقد الاحساس تماما والرغبة في أي شئ 
حتي نتحول الي جماد ...