الأحد، 30 أكتوبر 2016

عقلي وقلبي 

نحن في الوسط بين العقل والقلب 
من يمتلك عقل فقط يهزمه قلبه , ومن يمتلك قلب فقط تكسره الحياة
الحياة التي نحيا فيها - تقريبا - تحاول دائما أن تخذلنا
نبحث عن إجابة لأي سؤال ينقض علينا , أي سبب لمشاعرنا المتناقضة ! ولا نجد
أخاف من كثرة الأسئلة وتخزينها داخل عقلي , أخاف أن يتخلي عني
كما تخلي عني قلبي لقلة استخدامه وكثرة احتجازي له , وتجاهل ما يريد ويتمني 
استطعت العيش بدون قلبي , بدون أي متعة وقتل أي رغبة , لكن عقلي أأستطيع التخلي عنه ! لا أعلم !

ولعل السبب في انشغال العقل بالأسئلة هو فراغ الروح , عدم وجود شغف يملأ الحياة 
نخاف السؤال الأهم : لِما أنا هنا في الحياة ! ما الغاية من وجودي ! 
ما نوع الجحيم هذا الذي نعيشه والمسمي - كذباً - حياة !
ولعل الجنون بداية الفهم والحرية , ولعل العقل - وقيوده - الذي لا يعرف إلا المنطق والمعقول والحسابات هو الغشاوة للمعرفة والفهم , ولعل الحقيقة لا يستوعبها أفق العقل الضيق فنحتاج ما وراءه
أحيانا أري أن الجنون هو عدم قدرة العقل علي الاستيعاب , عند إقامة بناء ما بعد عدد معين من الأدوار ينهار بالكامل , كل شئ له حدود , كل شئ محدد بقدرة ما .
نخاف العقل أن يصل بنا للهاوية والانهيار , لن يحدث نحن الهاوية !

هذا العقل الذي يهتم أكثر من  اللازم , يهتم بالتفاصيل لا العناوين , يهتم بكلماتهم القاتلة والمسممة , يهتم بمدي ظلمهم لنا 
لكن الحقيقة لا الواقع ولا الحياة ولا من فيها يهتم أو يدري بنا 
وهل يدري البحر بحبة رمل , أو هل تدري الأرض بحصوة , أوهل يفكر الذئب في ضحيته بعد قتلها !

وأسوأ ما قد يحدث لك 
أن تجوع روحك ويزهد جسدك , أن تُسجن داخلك , أن تري الحياة بما ومن فيها لا يحرك شئ فيك
لا رغبة ولا متعة ولا حتي احتياج لها 
أن تبحث عن نفسك بين الكلمات وبين أحاديث العصافير , بين أمواج البحر وبين صخوره
لكنك لا تفكر في البحث بين البشر !
 ويضيع القلب بين الجوع والزهد , وأحيانا يستسلم - ظاهريا - ولكن قله استخدامه وقتل رغبته تجعله يجوع أكثر ويفقد توازنه !
إنه يخاف أن يذبل ويموت قبل أن يعرف ما هي السعادة ! كيف يكون الاستمتاع والحياة حقاً ! يخاف أن يموت وهو ما يزال ينبض !
ممزقة بين قوي أكبر مني تريد استنزاف ما تبقي عندي من أمل


أنا اللاشئ وسط حياة فارغة , أحيانا أؤمن أن الفراغ يحدق فيّ
وكثيراً أشعر أنني فراغ ...
أبداخلي فراغ أم فوضي أم نار أم الكون كله ! 
هل أتلاشي لأصبح لاشئ أم أتحد مع الكون لأكون !!
لعل يوما ما سأريد ما أكون ...



الجمعة، 1 أبريل 2016

هل تريد هذه الحياة ؟!!


نعيش حياة واحدة وسنموت مرة واحدة المشكلة تكن فيما بينهما ! كيف نحن !
نخاف أن نُحب كي لا ننجرح , ونخاف أن نعيش بلا حب ونظل وحدنا فنبحث عن الحب
نخاف الحزن لأنه يُدمي القلب ويجعله يذبل , ونخاف الفرح لأننا نخاف ما بعده
نخاف الشيخوخة وتقدم السن ونخاف أن نظل صغار لأننا نعتقد أن شرط الحياة أن نكبر
نخاف علي من نحب من حادث أو فقد أو أي مأساة
نخاف المرض والمشاكل والأسوأ أن يأتينا شئ يجعلنا معلقين بين الحياة والموت
نخاف معرفة أصحاب جُدد قد يجرحونا أو يخونوا أو أو , ونخاف فقد الأصحاب القدماء
نخاف التقدم لأننا لا نعلم أين نضع أقدامنا فلا شئ يقين , ونخاف الثبات فالحياة لن تتوقف لنا
نخاف ألا نتزوج ثم نخاف ألا نملك أطفال ثم نخاف أن يُصابوا بأذي ثم نخاف عليهم ألا يكبروا ألا يُسعدوا ثم نخاف أن يتركونا ثم نخاف أن نُنسي 
نخاف ألا يكن لنا مهنة مرموقة وهدف ونخاف أن نفقد عقلنا لكثرة استخدامه لتنمية هذه المهنة التي قد تقضي علينا
نخاف خسارة من نحب ومن هم الأقرب لنا , نخاف الحوادث , نخاف القدر , نخاف الغد
ونخاف ونخاف لو كل شخص في الكوكب أضاف جملة واحدة سنحتاج إلي مجلدات

نخاف كل شئ في الحياة , إذن ما الهدف منها ! الخوف
مجنون من يخاف الموت , الموت صريح ومباشر ومعلوم وواضح
الخوف من المجهول , ممن يُباغتك ليس فقط تجهل المكان والزمان ولكن تجهل ماذا سيفعل بك
ليس الخوف من السقوط الخوف ما بعد السقوط
لا أخاف لا البداية ولا النهاية من أي شئ سواء في الحياة أو مشكلة أو مأساة , الخوف مما بينهما كم ندبة وكم كسر وكم صعفة , وما تبقي منك حي لتُكمل الباقي , كم تبقي منك لتسترد روحك عافيتها , كم تبقي منك لتحمّل قسوة النهاية , كم تبقي منك لتنهض من جديد أو لتنتظر الموت يأتي وقتما يشاء وكيفما يريد

الآن فقط عرفت لماذا لم يتم سؤال أحد قبل أن يأتي للحياة , هل تريد حياة كهذه؟! هل تريد بعد معرفتك صورة شاملة عنها أن تكون جزء منها ؟!
لا لا لا لا لأن لا عاقل ولا مجنون يود أن يكون جزء من لعبتها , لا أحد يريد أن يدخل النار لإعتقاده انه قد يكتشف علاج يجعله في النار ولا يُحرق , لا أحد يريد حياة خدعة لا تحمل أي شئ من معناها , لا تحمل أي حياة 
لعلي أثق أن في الموت قد أجد حياة لأني رأيت في الحياة كل الموت ...

الثلاثاء، 15 مارس 2016

مجرد مرحلة 

يوجد مرحلة نصل لها في الحياة ولها مميزاتها وعيوبها وهي مرحلة الكفر
الكفر بكل شئ وعدم التمسك أو الاحتفاظ بشئ أو أحد
من أهم مميزات هذه المرحلة هو عدم الاحساس بوجود شئ يملكك
بل أنت سيد نفسك لست عبد لشئ تحبه أو تخاف عليه
لكن من عيوبها عدم رؤية جمال أو رغبة في أي شئ
تتعامل بصورة سطحية ومن الهامش مع الأشياء والأشخاص 

يسبق هذه المرحلة , مرحلة اللامبالاة لا شئ يهم , لا تهتم بشئ
ويبدأ بالتدريج من الأشياء الصغيرة ثم الكبيرة , ما / من كنت تحبه في السابق أصبح عادي الآن عندك 
من حولك من المقربين كانوا دائرة كبيرة تصغر وتصغر مع الوقت
مثل المصفاة ولكن بعيون صغيرة وضيقة جدا , ولذلك يتبقي القليل معك
وهذا بسبب انغلاقك علي نفسك فيراها الكثير عيوب وتغيير وبُعدك هو عدم اهتمام ,
وأيضا بسبب تقييمك لمن حولك بنظرة مختلفة 

أفضل ما هذه المرحلة - مرحلة الكفر - هو المعاملة الجميلة والراقية وتصرفات من حولك الانسانية عند بُعدك عنهم لتتأكد انك كنت علي حق في البُعد والانسحاب من حياتهم 
وأن لامبالاتك وكفرك بهم كان قرار صحيح وحقيقي 
وتسأل نفسك كيف ابحث عن شئ / شخص حقيقي في عالم مزيف !

وأسوأ ما في مرحلة الكفر هو كثرة الأسئلة التي خُلقت بلا اجابة , ثم الأسوأ كفرك بنفسك
تدور في دائرة من غير لا بداية ولا نهاية , تحاول فهم نفسك بنفسك , تحاول الخروج من هذه المرحلة لعل بعدها مرحلة آخري بها بعض الأمان , البحث عن التغيير حتي لو أسوأ , المهم سرعة الخروج منها

لأن مرحلة الكفر تكون فيها كأنك مقيم علي لوح خشبي يتأرجح علي موجة وسط المحيط , تحلم بالشاطئ والأرض بالرغم عدم رؤيتك لهم , فلا تري غير السماء البعيدة جدا والماء
لكن قلبك متأكد من وجود الأرض , متأكد من وجود شئ يستحق النضال والحلم لأجله
شئ يستحق تحمل هذا العذاب والألم له

وما بين ما تراه العين وبين تأكيد القلب وأوهامه تكون خلاصة مرحلة الكفر ...




الاثنين، 25 يناير 2016

 أنا ...


أنا الحي - بقلبي فقط - وسط الأموات
   من يحتل جسدي مكان وروحي وكياني مكان وزمان آخر
   من لا أملك شهيق الهواء الذي أتنفسه ولا دقة قلبي الذي بين ضلوعي
   من يضحك وجهه وفي قلبه ألف دمعة وطعنة
أنا اللامبالي الذي يشعر بكل شئ بقوة وعمق أكثر من اللازم
أنا اللاشئ

أنا أنا أنا ... من أنا ؟! لا أعرفني , لا أفهمني , لا أجدني 
          فكيف تكون " أنا " تعريف وهي غير مُعرفة !

أنا الضعيف مُدعي القوة 
   الفاني مُدعي البقاء
   المخطئ مُدعي الفضيلة
  الفارغ مُدعي الإمتلاء
  الميت مُدعي الحياة
  العبد مُدعي الحرية

أنا من ينتظر حياة وحرية وحقيقة من حياة ذابلة كاذبة
                والأمل من قلب الألم
                والسعادة من قلب الشقاء
               والحب من قلوب تغرس الكُره وتزرع الشر
أنا من ينتظر من الصحراء أن تكون واحة , ومن اللاشئ أن يكون كل شئ
أنا من يبحث عن نفسه في الآخرين ف يجد سراب
أنا من ينتظر الانتظار , انتظار ما لا يأتي , انتظار الغير مُقدر ليكون مُقدر 

أنا من كنت أتخيل أني عابر سبيل في الحياة
لكن اتضح ان الحياة عابر سبيل في طريقي !

أنا من أصبحت الحياة عبء عليه ...








 

الخميس، 24 ديسمبر 2015

 ؟!!

لِما نمتلك ضمير - البعض - لمراجعة قرارات العقل , ولا نملك أي شئ للتحكم في هفوات القلب !
لِما امتلك كل هذه الأسئلة ولا أعرف ماذا أريد !
لِما لا أرضي عني ولِما لا أتصالح معي !
لِما أفكر في تغيير كوني عدم , لِما لا أستسلم !

هل خُلقت الحياة ليتنعم بها البعض ويتعذب ويشقي البعض الآخر !
هل عليّ أن أجد وأعثر علي الطريق والحياة وحدي أم قد يعثرا عليّ أو يتعثرا فيّ !
هل يوجد بعد العيش في حياة مزيفة ومع بشر مزيفيين ... ما يستحق !
هل سنجد تعويض عن غدر وظلم وقسوة الآخرين علينا !
هل سنجد نور في نهاية هذه الحياة المظلمة !

لا يوجد في الحياة عدل ! لا يوجد فيها قلب يحتوينا !
لا يوجد فيها أي معني / سعادة / حلم يستحق العيش له وبه
لا يوجد فيها حب ولا تعرفه ! هل سنجد بعدها !

لكن التشاؤم لن يغير شئ وسيجعل حياتك جحيم مضاعف ... الأفضل اللامبالاة
الضحكة أو رسمها فوق كل ألم وبعد كل جرح وكل طعنة 
فما هو آتي وما هو مقدر لن نغيره .

بمعني آخر : 
لا تيأس من الحياة ولكن اجعلها تيأس منك
لا تهرب منها ولكن عيش وأحيا علي أرضها
لا تبكي قسوتها ولكن احمد الله علي قدرتك علي الاحساس
فالاحساس حتي بالألم نعمة ودليل علي إنك حي وانسان

كل شئ باطل وزائل وزائف
ولا دليل علي وجودنا
قد نكون مجرد طيف أو أضغاث أحلام لأحدهم
أو جزء من رواية متقنة الصنع معلومة بنهايتها العبثية !




الاثنين، 16 نوفمبر 2015

وحيدة

كـ حب يبحث عن قلب سليم ليسكنه
كـ عقل يبحث عن الجنون
كـ طير كُسر جناحه - فكُسر قلبه - يرقد بالأرض كان لا يحلم إلا أن يكون بين السحاب
كـ قمر يبحث عن ليله
كـ معني يبحث عن كلمة
كـ حزن يبحث عن مخرج في العيون
كـ دمعة تبحث عن عين
كالفراغ
كـ غيمة تشق طريقها وسط الرياح فتصطدم بالجبال
كـ احساس يبحث عن حروف لوصفه
كـ رسالة موجهة إلي لا أحد 
كـ سؤال بلا إجابة
كـ نبضة بلا قلب

كـ حزن يبحث عن فرحة
كـ منزل بلا جدران ولا سقف 
كـ عود تمزقت أوتاره , لا يستطيع أن يصدر ألحان ... ليكون ,
          ولا يستطيع أن يفني ... ليموت 
كالعدم
كـ غيمة كلما ثقُلت تبكي
كـ ريشة في جناح طائر عشه علي القمر 
كـ حلم يبحث عن مخرج ليتحقق 
كـ ألم يبحث عن أمل في الراحة
كـ كلمة هاربة من رواية لواقع ... 

إن الوحدة هي أن نفقد الاهتمام بكل شئ وبلا سبب , هي فقد الهوية 
هي ألا تجد لنفسك حلقة وصل من أو إلي آخرين , أنت خارج الدائرة
هي أفضل تدريب للموت
هي شكل من أشكال الفقر 
هي أن تبحث عن قلبك فتجد عبارة " ذهب مع الريح "

وكلما زاد عمق الألم داخلنا كلما زاد عجز اللسان عن الكلام ,
 كلما اتجه القلب والروح للوحدة ثم يتبعهم العقل والجسد !
وتجد كلامك لك وكتاباتك عنك , لذلك أحيانا أكتب عني لي وكثيرا اكتب لي عني .

ف متي نقطع التذكرة التي نريدها للقطار الذي اخترناه
للاتجاه الذي نتمناه وللمكان الذي نحتاجه 
لنحيا ونحيا حياة نقرأ عنها
من غير غربة ولا ألم ولا خوف ولا وحدة !



الأحد، 25 أكتوبر 2015

الجنون 

أن تبحث عن الطريق وقلبك مغلق
أن تتوهم أنك شئ له معني وله قيمة
أن تبحث في الفراغ عن ما يملأ فراغ قلبك وروحك
أن تكتب في الخيال عما تريده من الواقع
أن تعتقد أنه يوجد في الحياة ما / من يستحق أن تعيش به ولأجله بلا ملل وألم
أن تعتقد أن الحياة ستتغير عن الأمس , وأن الغد سيكون كما تحب وتتمني 
أن تهتم بأي شئ أو أي أحد
أن تعتقد أن أحداً سيهتم بعدم وجودك , عليك أن تعلم وتتأكد أنك ستُنسي كأنك لم تكن أبداً
أننا نترك الواقع ونأتي هنا في الخيال بحثاً عن حياة لا وجود لها حتي في الواقع
أن تعتقد أنك موجود وحي وأنت لا وجود لك , ولا دليل علي إنك حي !

الجنون أن تبحث عن العقل في عالم بلا عقل ...