الأربعاء، 6 يناير 2021

كانت

 كانت تعلم أن مواجهة نفسها بحقيقتها شئ مؤلم صعب ، وعلمها بحقيقة قدراتها وحقيقة ما تواجه وحقيقة الواقع صعب ولكن مهم . كانت تعلم أن صعوبات الحياة كثيرة ولكن أصعبها ما يتعلق بك وبمواجهتك لنفسك ، أن تعلم مدى هشاشتك برغم إدعاءك القوة ، قرار أحيانا يكن جيد ولكن مع الوقت تصدق حتى تأتي اللحظة التي تصفعك فيه الحياة بقوة ، أن تعلم وتعترف أنك المخطأ الوحيد في حق نفسك ، والأهم  ضرورة الفصل بين خيالك المهرب الجميل الناعم والواقع الحقيقي أيا كان صعوبته مرارته ! كانت مستعدة للتخلي والتنازل عن كل ما تمسكت به يوما ، بل والاتحاد مع نفسها إذا وجدت ما يستحق ذلك . كانت كـحبات المطر متماسكة ضعيفة . كانت تتمنى فرصة وعندما جاءت كان بعد فوات الأوان . كان يرتسم على وجهها مسحة حزن منبعها من الروح ، فوجهها دائما مجرد مرآه لروحها .  

كانت كلما نظرت للوراء لتبتعد عن التفاصيل لرؤية الشكل العام لحياتها ، بحثا عن نمطاً ما يجعلها تفهم الحياة ، فوجدت أنها وتيرة واحدة وطريق ثابت مع مواقف وأشخاص بنفس المواصفات ، وكلما اجتهدت وحاولت الخروج لطريق فرعي ما ، أرغمتها على العودة لنفس الطريق المعتاد ، حتى الطرق الفرعية لا تختلف كثيرا بعد مضي الوقت عن طريقها . كانت مهزومة كـغزال ظل يهرب طوال الوقت من كل صياد وكل مصيدة وفي النهاية وجد نفسه على الحافة ! هرب من ألم ليقع في أشد منه ، ولا يعلم أأخطأ الطريق أم هذا طريقه الذي كُتب له ! أأكان عليه الاستسلام بدلا من المقاومة ! ولكن خوفه من الأسر أكبر من خوفه من الموت , لم يكن لديه فرصة أبدا لم يكن لديها أي فرصة . كانت وصلت لاقتناع أن ما كُتب لك سيكون لك ، هذا يجعلك راضي من جهة ومتعجب من جهة آخرى ، ما تحدد لك من قبل أن تأتي للحياة لا سبيل لتغييره ، وكلما حاولت الخروج ستجد نفس الوتيرة ولكن بداياتها مختلفة ومع الوقت ستجد نفس القالب .

كانت بلا عقل ولا تمتلك منطق لأفعالها ، تمتلك من الحماقة ما يتعدى الممكنات واللاممكنات الموجودة بالكون كله ، تملك في لحظة كل الرضا اليقين الأمل وبلحظة آخرى تمتلئ بالسخط الغضب الشك ، دائما غائبة قلبا روحا كيانا عقلا وحاضرة جسدا بلا حياة  ، تؤمن أنها لا تستحق شئ ولكن تنتظر ما لا تعلم ، مع أنها بلا رغبة بلا معنى بلا حياة . كانت تُجبر على معارك لا يد لها فيها وتخاف من عدم خوفها من شئ . كانت كلما تلقت ضربة من الحياة قست على نفسها اكثر ولا تعلم لِما . كانت تمنح الوهم حياتها وتشغل نفسها باللاشئ لعلها تتلاشى . كانت لا تنتمي لمكان ولا لزمان ولا لأحد ولا حتى تنتمي لنفسها . كانت حبة رمل في قلب إعصار . كانت لاشيء مجرد رجاء يتكأ على صدفة ، لا بل مجرد خطأ ، معطوبة . كانت فارغة فارغة تماما وعندما بدأت بسد فراغها وجدت نفسها ممتلئة بالثقوب ، لم تعلم أن الخلل بها لا بالفراغ ! كانت دائمة الركض مع أنها تعلم أن لا مكان تصل إليه ولم تتحرك من مكانها يوما . كانت تقف على حافة الشك في كل وأي شئ حتى وجودها . 

كانت محاطة بالعديد ، والجميع يتهمها بأنها مختلفة شاردة ، لا تحب الكلام ولا الشكوى ولا تتحدث عما يشغلها ويضايقها ، تسمع النصائح عليك بالفضفضة ، عليك بالاتكاء على أحد حتى لا تنهاري ، عليك بمشاركة من حولك بما يجري لكِ . طوال الوقت تسمع نفس الحديث ومن الجميع ، ثم في لحظة مجرد لحظة قررت أن تغمض عيناها وتتحدث أو الاتكاء أو حتى الصراخ ، فتحت عيناها فلم تجد أحد حولها . علي الاعتراف أنا وحدي وحدي تماما . كانت تعلم أن أشد ما أرادته يوما هو صديق للتحدث معه كما اتحدث مع نفسي ، صديق أحدثه عن عيوبي وجانبي المظلم ، عن جنوني وتفاصيل أراها ويغفل عنها الجميع ، عن ضعفي وهشاشتي ، عن الأمس الذي كسرني ، عن حقوقي التي سلبتها الحياة مني ، عن الغد الذي لا أريده . 

الخميس، 16 أبريل 2020

العائلة

لا تعتقد أن الحياة تمتلئ بالاختيارات وطرق عديدة مختلفة ولك الحرية التامة في اختيار حر حسب رغباتك ! أنت مجرد نتيجة لبدايتك التي لم تختارها , العائلة شكلك امكانياتك مستواك الاجتماعي المالي , لذا الطرق والاختيارات تكون على حسب هذه البداية .
لن يُعقل أن يتاح لك أكثر من قدراتك وإن حدث فلا مجال لهذه الطرق .
العائلة هي المنشأ الأول لك وتحديد شكلك أصحيح أم معوج , سواء داخليا أو خارجيا , العائلة هي السند الأول أو أول اسباب الهدم والزعزعة لديك , العائلة هي أرضك الثابتة لتبدأ تعلو أو موجة البحر التي تغرقك , العائلة هي مجرد مرآة لحياتك المستقبلية .
ولكن قد يظهر لك يد شخص شئ يأخذك من طريق معوج أو غير واضح لطريق واضح تعرف فيه نفسك التي لم تعرفها , ولكن هذه المعجزة ليست متاحة للجميع بل للقلة .

نحن والحياة لا نمشي جنبا لجنب بل الحياة تسبقنا بخطوات عديدة جدا , نعيش كل مرحلة متأخرة عن الحقيقي لها , نعيش الطفولة في الشباب , والشباب والطفولة في الكِبر , لا نتواكب مع الحياة في أي خطوة , لا نملك الاستراحة بل نركض نجري نهرول وراء ماذا ! لاشئ مجرد سراب .
نوافق على المتاح لأن ما نريده بعيد جدا بالرغم من كونه شئ بسيط وإن امعنت النظر فيه تجده حق سلبته منا الحياة بالبداية . تخيل تتمنى حق لك ولا تجده فماذا لو تمنيت شئ يستحق التمني فعلا !

الخميس، 5 مارس 2020

وهم   

كانت تبحث عن سبب لتعود لذلك الوهم التي كانت تعيش فيه وكانت تتخيل فيه سعادة هي تعلم أنها مزيفة , ولكن لم تجد سبب لتعود , حتى الوهم أصبح واقعي كواقع الحياة المر الذي تعيشه .
كانت تبحث عن الإرادة لا لتتغير ولا لكي تكن أفضل بل لتنفصل عن الجزء الباقي منها ويمر ما تبقى لها بالحياة بسهولة وسرعة , فهي تعلم أنها كما لا تمتلك الإرادة لتعيش كما تريد وتحب , لا تملك الإرادة لتموت . 
كانت تعتقد أن أحلامها مزيفة ولكن مع الوقت أصبح لا فرق بين أحلامها وواقعها , فكلاهما مزيف . 
كانت نعم كانت بفعل الماضي برغم أنها مازالت تتنفس ولكن ليس كل من يتنفس حي , الكثير أموات ولا قبر لهم بعد , الكثير أموات ولكن أجسادهم فقط معنا وأرواحهم آه أرواحهم ضاعت ضاعت منذ زمن . 
كانت تميز بين الواقع والخيال بأن خيالها حلو نعم حلو كقطعة شيكولاته بعد عناء يوم طويل تكافئ نفسها عليه , بينما واقعها هو المر بل مرار كُتب عليها ولها فقط . الآن لا فرق بينهما ولا تعلم لِما . 
كانت تعتقد أن العيب بمن حولها وأن الحياة ظلمتها بوجودهم , الآن تعلم أن العيب والخلل بها , هي العيبوبة هي المخطأة هي التي لا يتحملها أحد , إنها لا تتحمل نفسها . 
كانت تعتقد أنها تمتلك بعض الأشياء المميزة , ليست كثيرة ولكن القليل لديها مميز , الآن أصبحت تعلم ومتأكدة أنها لا تمتلك أي شئ لا مميز ولا عادي , لا تمتلك أي شئ لتعطيه أو لتمنحه لأحد . 
كانت مجرد وهم , حياتها كالسراب نعم كذلك السراب الذي يجعلك تواصل المشي رغم تعبك وإرهاقك لتواصل كذبة خلقها عقلك . عاشت وهم واعتقدت أنه قد يتغير ويصبح شئ حقيقي . 
كانت كمن يبحث عن واحة بالصحراء , كمن يرى في البحر أمن واستقرار , كانت غبية , غبية .

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

الحياة 1

كتب دانتي علي باب الجحيم " اتركوا اي أمل في الخروج " كذلك الحياة همست لنا عند ولادتنا اتركوا اي امل في اي شئ ترغبون  فيه لهذا نعلو بالصرخات .
الحياة لا تُقاس بما كسبت منها ولكن بكم فقدت وخسرت من روحك , ولا كم تغيرت , ولا كم ندبة لديك منها ومن أهلها !
تقاس بمدي الجنون والرغبة في الابتعاد عن العقل , ولأن الخوف يقتل الحياة نبحث عن الجنون والحرية لنحيا .
تقاس بمدي اشتياق الروح للحرية من عبودية الجسد , بمدي نمو أجنحة القلب للطيران بالملكوت , بمدي ملأ الفراغ المحيط بحلمك . تقاس بالسند , هل تمتلك سند عند فرحك قبل حزنك ! بالشجاعة في إظهار ضعفك عند الضعف , بعدد ضحكات القلب وذكرياته المحفورة فيه . ولكن من المهم أن نتعلم فن الانتظار , فمن لا يُجيد الانتظار لا يُجيد الحياة . ونحن لا نُجيد الانتظار فمن يطيق له صبراً !

الغريب انه لا توجد طريقة ولا كتاب لتعلم وفهم الحياة , نحن نُكسر ونتألم لنتعلم وأحيانا لا نتعلم .
ونعلم أن الألم وصفعات الحياة جزء من الحياة وهم درجات , إما تصل للجنون من كثرة الوجع أو اللامبالاة تجاه كل شئ وأي شئ . فلا وسط مع الحياة ومن نراهم يدورون كما الثور بالساقية دليل علي سطوة الحياة .
ولعل الحياة تتلذذ بالفوضي والخراب بداخلنا , لعل ما كسرنا أمس يجعلنا أقوي غدا , ولعل الأمل مرض واليأس دواء , ولعل القلب القاسي كان كالرمل ثم تحول لحجر بفضل الحياة .
ولعل الحياة تنتقم منا لأن الموت ينتظرها , أو لأننا نقاومها ونسرق لحظات فرح , ولأننا لا نيأس أحيانا ونبحث عن الأمل !
ولعل كل شئ باطل وزائف وزائل ونحن وهم يبحث عن وهم !
ولعل كثرة السؤال والبحث هي التي أفسدتنا في فقد متعة الحياة بالانشغال مع العقل وجعل القلب يابس والروح تائهه والجسد ذابل , حتي العقل بدأ في فقد سيطرته علي نفسه !
الكثير يبحث ويريد العمق والاجوبة ولكن لعل الهاوية هي الطريق للفهم والوصول لعمق الحياة والحقيقة فإما نصعد بعدها أو نتأكد أن لا فرق !

لا نتمني إلا أن نجد ما يستحق الانتظار بالحياة , كي لا ننفصل عنها ونظل فيها جسد ـ أو بقايا جسد ـ بلا روح , كفرع شجرة سقط منها فلا يستطيع الرجوع ولا يمكنة البدء وينتظر المجهول .
أملك هذه الرغبة بالحياة ولكنها لا ترغب فيّ ولا أعلم لِما الحياة وفية جدا لما لا أريد ولِما لا أجد الطريق لأكون ! ما ضررها في ذلك لا أعلم .

ثم مع الوقت تكتشف قواعد وفلسفة الحياة وهي : لا تقترب مني فتحترق ولا تبتعد عني فتتحجر !
أنت تفكر إذن أنت تسعي للجنون والوحدة والألم ووو و وتسعي لللعنة !
لا تخاف من الضوضاء والعواصف بداخلك ولكن ارتعب من الهدوء واللامبالاة خارجك !
تعلم الاكتفاء بنفسك كي لا ينقصك قرب أحد أو يؤلمك بُعده !
من المفيد أحيانا إهدار طاقة العقل وعدم استخدامه ولكن من الأفضل وقف استخدام القلب تماما !
اسمي لا يدل علي حقيقتي فكلِ موت , أنا الغائبة عن المعني , أرفع الوضيع وأذل العزيز , أحب من يبتعد عني وانسي من يلهث ورائي !
إن أردت أن تعيش بعقلك وتلغي قلبك فسأمضي بلا معني , وإن أردت أن تعيش بقلبك وتلغي عقلك سألعب بك , وإن أردت أن تلغي عقلك وقلبك فستكون مت قبل موتك !
العجيب أن فلسفتها من كثرة الصراحة بها لا نصدقها ! الحياة من كثرة وضوحها كالشمس لا نقدر علي رؤيتها ولا فهمها !

نحن لا نعلم كيف نعيش ولا كيف نبدأ الحياة ولكن نفكر ونريد ونخطط للنهاية ونحن لم نبدأ بعد !
أيتها الحياة أحي ما مات بداخلي . ولا تدفعيني أكون شخصاً آخر لا أحبه ولا أحترمه .

أنت فقط لا تفهم ولا تعي بعقلك الممتلئ بخيال الكتب ودراما الأفلام , أن الحياة بما ومن فيها لا يعلمون ولا يشعرون بوجودك , فكن داخل صحاري عقلك وكيانك وانسي وانس كل شئ .
فكثرة الأسئلة هي التي تجعلنا ندور في حلقة مفرغة وتجعل العقل يتمني الانكماش والذوبان والانتهاء , تجعل الحياة صعبة ومعقدة , فننشغل عن الحياة والتمتع بها , والسبب في انشغال العقل وفراغ الروح هو عدم وجود شغف يملأ حياتنا .
من يمتلك عقل فقط يهزمه قلبه ومن يمتلك قلب فقط تكسره الحياة . ولا يد لنا في الاختيار ويالحظ من فقد الاثنين .

ولكن أسوأ ما قد يحدث لك أن تجوع روحك ويزهد جسدك وتُسجن داخلك , فالحياة بما ومن فيها لا يحرك فيك شيئاً . كنت أتمني أن أكون في الحياة وعلي قيد الحياة لا علي قيد الانتظار ولكن أشكو حالي لحالي .
ولكن الرياح دائما تأتي بما لا تشتهي أرواحنا ولكن بما تشتهي الحياة , فالجحيم عندما تجبرني الحياة علي الاختيار , وهو اختيار في غرفة مظلمة وتسألني أختار مما أراه . فعلا الحياة ممتلئة بالاختيارات ! 
فارغة من الحياة , ممتلئة بالأسئلة , مكتفية من الوحدة والصمت , مكسورة من الداخل ومجرد صورة هشة من الخارج . خاوية ... اشتهي السُكر بالسعادة والحياة والحب .
من كثرة الإعادة وتكرار وملل كل شئ , أشعر وكأني نسخة مكررة من شئ قديم لإستكمال حلقة الملل بالحياة ! 

لا تنسوا الدعاء للمسجون ظلماً بالحياة .


الأربعاء، 8 مارس 2017

من أنا

ماذا أريد ؟ ما الذي أفعله هنا ؟ ما الهدف من وجودي ؟
لِما أنا هنا ؟ ما الذي تريده الحياة مني ؟ وما الذي أريده منها ؟
ما المفترض بي أن أكون ؟ ما المفترض بي فعله لأكون ؟ وكيف أعرف من أكون ؟ وكيف أكون ؟
لِما أحمل كل هذا الغضب والثورة بداخلي !
لِما هذا الإحساس باللاشئ , بالفراغ , بالعدم الذي يمتد من داخلي ليُعتم كل ما حولي !
لِما أنتظر ما لن يأتي ؟ لِما الانتظار وأنا لا أملك الغد ؟!
لِما أحلم بالتغيير وأنا أملك اليقين أنه لن يحدث !
لِما التمسك بأمل أعرف جيداً أنه مجرد وهم  تماما كحياتي !
هل خُلقت لأكون وحيدة أم الوحدة خُلقت لي !
لِما كل هذا الخلل والاضطراب بداخلي !
لِما لا أمتلك عقل مشابه لحياتي وهي تافهة ولامكانياتي وهي لاشئ !
أين الشغف ؟ أين الحياة ؟ أين السعادة ؟
كيف ابحث عن الحياة وأنا بداخلها ؟ ومتي أجدها ؟ أعندما أفارقها !
كيف لا أملك يقين أنني علي قيد الحياة ! أعدم شعوري أنني حية دليل علي موتي ! 
كيف أمتلك كل هذا الهدوء من الخارج وكل هذا الصخب والضجيج من الخارج ؟!
كيف أجمع كل هذا التناقض !
أهناك من يسمعني ! من يشعر بي !
اذا كانت الحياة كالموت فكيف يكون الموت !
اذا كانت الحياة تحمل كل هذا الملل والضيق والكآبة فكيف سيكون الموت أو الجحيم !
اذا كان وجودي في الحياة يتساوي مع عدم وجودي فلِما كنت !
لا أعلم هل أنا عبء علي الحياة أم الحياة عبء عليّ !


الاثنين، 27 فبراير 2017

الثقة مفتاح الحياة

الوحدة ليست سيئة , التعود عليها ومحاولة الصداقة مع نفسك أحيانا تحتاج مجهود
لكن السئ والأسوأ دخول أحدهم حياتك , اختراق وحدتك فتتعود علي الوحدة ومعها شئ
ثم تبدأ في التخلي عن الوحدة والتمسك بهذا الشئ والتفكير فيه والتطلع له ورسم حياة مختلفة
فهو شئ تأنس به , شئ تحتمي فيه منك ومن وحدتك ومن التعود
تماما كسحابة في صيف حار , أو نسمة عابرة تخترقك

وتسأل نفسك ماذا أريد ؟! ما الأفضل !
وحدتي أم وجودي مع أحدهم ! الحقيقة وعدم الألم ولا الانتظار في وحدتي 
أم المفاجاة في وجودي جزء من أحد , مع احتمال توقع الألم والخيبة والكذب

أيهم فيهم سعادتي ! أيهم أنا ! ماذا أريد !
وكلما زادت مدة وجودي في أي الطرفين - سواء الوحدة أو مع أحدهم - كان وجودي وعودتي للطرف الآخر أصعب , والتئام الجرح مؤلم
فالعودة للوحدة مرة آخري هو الأشد قسوة ومخيب للآمال
والعودة للتعود في وجودي مع أحد بعد طول انقطاع هو الخوف الخالص

ما الحل ! أعتقد الحل في الثقة  , فالثقة مفتاح سر الحياة
لكن الثقة ليس فقط في نفسك ولكن في الآخر , نحتاج 50% لكل طرف
الثقة في نفسك أنه مهما حدث وحتي لو تألمت ستشفي وتتعلم وتقف وتعود لتبدأ
لكن أين الثقة في الآخر !
نحتاج من يستحق المغامرة معه وله
نحتاج من يؤمن بنا , من يعلم أن تحت كل هذا الخراب فينا يوجد حياة
نحتاج من يصبر علي ترددنا ومحاولات انسحابنا للتقوقع والعودة للوحدة
نحتاج من يجعلنا نقف علي حافة الهاوية ونعلم أننا قد لا نسقط ولكن ستكون بداية
نحتاج من يجعلنا نؤمن أنه يوجد بعض من النور والأمل 
بعض من الحياة 
بعض من السعادة
هناك ... معه ... في انتظارنا .

الأحد، 5 فبراير 2017

ما الأفضل !

ايه الأحسن يكون عندي ذكري جميلة لوقت كان قلبي ممتلئ فيه بالسعادة 
ولا عدم وجود ذكري أفضل عشان كونها ذكري معناها انها انتهت , وعادة انتهت بشئ مش كويس !

بس الذكري زي نور في نفق مظلم أو حتي السراب في الصحراء , بيساعد علي اننا نكمل , اننا نصبر
بيكون حائط بنتسند عليه ويرسم ابتسامة حتي لو معاها ألم
انك تكون عاري من الذكريات صعب , أصعب حتي من الحياة الخالية من الحياة

تمنيت دائما ذكري واحدة تكون بديل للخيال والأحلام
تثبت إني موجودة ومن الأحياء أو كنت منهم في يوم من الأيام
ولا ممكن الذكري دي تسبب ألم أكبر وتخلي الحياة أوجع !
لا أعلم
من عذاب الفقد لعذاب الحرمان أتقلب !