الخميس، 18 فبراير 2021

العُمر

 كيف نحسب العمر ؟! بشهادة الميلاد أم بعدد أيام سنوات عشناها فعلا ! أم بالمواقف التي نتذكر خيرها ولعلها السبب في عدم الوقوع أم بالخيبات التي جعلتنا أكثر عزلة هشاشة ! أم لا يهم أن تكون بالحياة مئة عام بلا شئ مميز فيها بل المهم ما عشته بقلبك وكيانك حتى لو لحظة . لا أعلم .

ولا أعلم ماذا أريد ولا ماذا تريد الحياة مني ولا ماذا تريد مني نفسي . وكأني أدور بدائرة شديدة الإغلاق محكمة وتضييق ، وأنا أدور بها بسرعة وبقوة وبغضب ، ولا أعلم لِما . فلِما لا أستسلم وأكف عن الركض والبحث والسؤال ! لِما لا أكف عن الانتظار وأبتعد عن الأمل ! لِما لا ! 

الخميس، 7 يناير 2021

مزاج متقلب

 قالت لي : بلحظات ما يتملكني شعور بالضعف والهشاشة غير طبيعي ، لو سُلط على ضوء لعبرني وتسرب داخلي كأني لاشيء كأني فراغ . دائما مشكلتي في تقلباتي الغير مبررة  والتي بلا أي سبب ، اتقلب بين جمر النار وقطع الثلج في لحظة . دخول الناس بحياتي مرتبط بحالتي وقتها ، لا بهم ولا بأحاديثنا بل بغباء حالتي وحدها . ولكن لحظات التدفق في الكلام تأتي على فترات بعيدة جدا وعندما تأتي لا أريد الحديث عن شئ محدد بل الانهيار ، كـانهيار سد أمام إعصار في محيط ، الغريب أنه لم يحدث في حياتي كلها أن تدفقت في الحديث أو اخرجت جزء مما بداخلي ، وكأن السد كلما اعتقدت أنه سينهار أصلح نفسه وصمد قليلا أو كأن كثرة الضغط عليه جعلته منيع ، أو لأنه لا يوجد من اتدفق معه فقد يبدو البعض مختلفا في البداية ولكن مع الوقت تجد التشابه ، فالكل متشابه والنهاية متشابه وحتى أنا لست مختلفة بل متخلفة إلي حد ما . .. أحوالي تتغير لا لا بل تتقلب من الشئ لنقيضه ، كنت بالسابق أجد في الكتابة متعة ومنفذ لي ، وسيلة بديلة عن الكلام وعن الصراخ أيضا . الآن أجد متعة وراحة أكبر في محو كل ما أكتبه . فالكتابة محاولة لملء فراغ الصمت ولكن لِما تغيير حالة الصمت ! لِما نملأ الفراغ ! 

الأربعاء، 6 يناير 2021

كانت

 كانت تعلم أن مواجهة نفسها بحقيقتها شئ مؤلم صعب ، وعلمها بحقيقة قدراتها وحقيقة ما تواجه وحقيقة الواقع صعب ولكن مهم . كانت تعلم أن صعوبات الحياة كثيرة ولكن أصعبها ما يتعلق بك وبمواجهتك لنفسك ، أن تعلم مدى هشاشتك برغم إدعاءك القوة ، قرار أحيانا يكن جيد ولكن مع الوقت تصدق حتى تأتي اللحظة التي تصفعك فيه الحياة بقوة ، أن تعلم وتعترف أنك المخطأ الوحيد في حق نفسك ، والأهم  ضرورة الفصل بين خيالك المهرب الجميل الناعم والواقع الحقيقي أيا كان صعوبته مرارته ! كانت مستعدة للتخلي والتنازل عن كل ما تمسكت به يوما ، بل والاتحاد مع نفسها إذا وجدت ما يستحق ذلك . كانت كـحبات المطر متماسكة ضعيفة . كانت تتمنى فرصة وعندما جاءت كان بعد فوات الأوان . كان يرتسم على وجهها مسحة حزن منبعها من الروح ، فوجهها دائما مجرد مرآه لروحها .  

كانت كلما نظرت للوراء لتبتعد عن التفاصيل لرؤية الشكل العام لحياتها ، بحثا عن نمطاً ما يجعلها تفهم الحياة ، فوجدت أنها وتيرة واحدة وطريق ثابت مع مواقف وأشخاص بنفس المواصفات ، وكلما اجتهدت وحاولت الخروج لطريق فرعي ما ، أرغمتها على العودة لنفس الطريق المعتاد ، حتى الطرق الفرعية لا تختلف كثيرا بعد مضي الوقت عن طريقها . كانت مهزومة كـغزال ظل يهرب طوال الوقت من كل صياد وكل مصيدة وفي النهاية وجد نفسه على الحافة ! هرب من ألم ليقع في أشد منه ، ولا يعلم أأخطأ الطريق أم هذا طريقه الذي كُتب له ! أأكان عليه الاستسلام بدلا من المقاومة ! ولكن خوفه من الأسر أكبر من خوفه من الموت , لم يكن لديه فرصة أبدا لم يكن لديها أي فرصة . كانت وصلت لاقتناع أن ما كُتب لك سيكون لك ، هذا يجعلك راضي من جهة ومتعجب من جهة آخرى ، ما تحدد لك من قبل أن تأتي للحياة لا سبيل لتغييره ، وكلما حاولت الخروج ستجد نفس الوتيرة ولكن بداياتها مختلفة ومع الوقت ستجد نفس القالب .

كانت بلا عقل ولا تمتلك منطق لأفعالها ، تمتلك من الحماقة ما يتعدى الممكنات واللاممكنات الموجودة بالكون كله ، تملك في لحظة كل الرضا اليقين الأمل وبلحظة آخرى تمتلئ بالسخط الغضب الشك ، دائما غائبة قلبا روحا كيانا عقلا وحاضرة جسدا بلا حياة  ، تؤمن أنها لا تستحق شئ ولكن تنتظر ما لا تعلم ، مع أنها بلا رغبة بلا معنى بلا حياة . كانت تُجبر على معارك لا يد لها فيها وتخاف من عدم خوفها من شئ . كانت كلما تلقت ضربة من الحياة قست على نفسها اكثر ولا تعلم لِما . كانت تمنح الوهم حياتها وتشغل نفسها باللاشئ لعلها تتلاشى . كانت لا تنتمي لمكان ولا لزمان ولا لأحد ولا حتى تنتمي لنفسها . كانت حبة رمل في قلب إعصار . كانت لاشيء مجرد رجاء يتكأ على صدفة ، لا بل مجرد خطأ ، معطوبة . كانت فارغة فارغة تماما وعندما بدأت بسد فراغها وجدت نفسها ممتلئة بالثقوب ، لم تعلم أن الخلل بها لا بالفراغ ! كانت دائمة الركض مع أنها تعلم أن لا مكان تصل إليه ولم تتحرك من مكانها يوما . كانت تقف على حافة الشك في كل وأي شئ حتى وجودها . 

كانت محاطة بالعديد ، والجميع يتهمها بأنها مختلفة شاردة ، لا تحب الكلام ولا الشكوى ولا تتحدث عما يشغلها ويضايقها ، تسمع النصائح عليك بالفضفضة ، عليك بالاتكاء على أحد حتى لا تنهاري ، عليك بمشاركة من حولك بما يجري لكِ . طوال الوقت تسمع نفس الحديث ومن الجميع ، ثم في لحظة مجرد لحظة قررت أن تغمض عيناها وتتحدث أو الاتكاء أو حتى الصراخ ، فتحت عيناها فلم تجد أحد حولها . علي الاعتراف أنا وحدي وحدي تماما . كانت تعلم أن أشد ما أرادته يوما هو صديق للتحدث معه كما اتحدث مع نفسي ، صديق أحدثه عن عيوبي وجانبي المظلم ، عن جنوني وتفاصيل أراها ويغفل عنها الجميع ، عن ضعفي وهشاشتي ، عن الأمس الذي كسرني ، عن حقوقي التي سلبتها الحياة مني ، عن الغد الذي لا أريده . 

الخميس، 16 أبريل 2020

العائلة

لا تعتقد أن الحياة تمتلئ بالاختيارات وطرق عديدة مختلفة ولك الحرية التامة في اختيار حر حسب رغباتك ! أنت مجرد نتيجة لبدايتك التي لم تختارها , العائلة شكلك امكانياتك مستواك الاجتماعي المالي , لذا الطرق والاختيارات تكون على حسب هذه البداية .
لن يُعقل أن يتاح لك أكثر من قدراتك وإن حدث فلا مجال لهذه الطرق .
العائلة هي المنشأ الأول لك وتحديد شكلك أصحيح أم معوج , سواء داخليا أو خارجيا , العائلة هي السند الأول أو أول اسباب الهدم والزعزعة لديك , العائلة هي أرضك الثابتة لتبدأ تعلو أو موجة البحر التي تغرقك , العائلة هي مجرد مرآة لحياتك المستقبلية .
ولكن قد يظهر لك يد شخص شئ يأخذك من طريق معوج أو غير واضح لطريق واضح تعرف فيه نفسك التي لم تعرفها , ولكن هذه المعجزة ليست متاحة للجميع بل للقلة .

نحن والحياة لا نمشي جنبا لجنب بل الحياة تسبقنا بخطوات عديدة جدا , نعيش كل مرحلة متأخرة عن الحقيقي لها , نعيش الطفولة في الشباب , والشباب والطفولة في الكِبر , لا نتواكب مع الحياة في أي خطوة , لا نملك الاستراحة بل نركض نجري نهرول وراء ماذا ! لاشئ مجرد سراب .
نوافق على المتاح لأن ما نريده بعيد جدا بالرغم من كونه شئ بسيط وإن امعنت النظر فيه تجده حق سلبته منا الحياة بالبداية . تخيل تتمنى حق لك ولا تجده فماذا لو تمنيت شئ يستحق التمني فعلا !

الخميس، 5 مارس 2020

وهم   

كانت تبحث عن سبب لتعود لذلك الوهم التي كانت تعيش فيه وكانت تتخيل فيه سعادة هي تعلم أنها مزيفة , ولكن لم تجد سبب لتعود , حتى الوهم أصبح واقعي كواقع الحياة المر الذي تعيشه .
كانت تبحث عن الإرادة لا لتتغير ولا لكي تكن أفضل بل لتنفصل عن الجزء الباقي منها ويمر ما تبقى لها بالحياة بسهولة وسرعة , فهي تعلم أنها كما لا تمتلك الإرادة لتعيش كما تريد وتحب , لا تملك الإرادة لتموت . 
كانت تعتقد أن أحلامها مزيفة ولكن مع الوقت أصبح لا فرق بين أحلامها وواقعها , فكلاهما مزيف . 
كانت نعم كانت بفعل الماضي برغم أنها مازالت تتنفس ولكن ليس كل من يتنفس حي , الكثير أموات ولا قبر لهم بعد , الكثير أموات ولكن أجسادهم فقط معنا وأرواحهم آه أرواحهم ضاعت ضاعت منذ زمن . 
كانت تميز بين الواقع والخيال بأن خيالها حلو نعم حلو كقطعة شيكولاته بعد عناء يوم طويل تكافئ نفسها عليه , بينما واقعها هو المر بل مرار كُتب عليها ولها فقط . الآن لا فرق بينهما ولا تعلم لِما . 
كانت تعتقد أن العيب بمن حولها وأن الحياة ظلمتها بوجودهم , الآن تعلم أن العيب والخلل بها , هي العيبوبة هي المخطأة هي التي لا يتحملها أحد , إنها لا تتحمل نفسها . 
كانت تعتقد أنها تمتلك بعض الأشياء المميزة , ليست كثيرة ولكن القليل لديها مميز , الآن أصبحت تعلم ومتأكدة أنها لا تمتلك أي شئ لا مميز ولا عادي , لا تمتلك أي شئ لتعطيه أو لتمنحه لأحد . 
كانت مجرد وهم , حياتها كالسراب نعم كذلك السراب الذي يجعلك تواصل المشي رغم تعبك وإرهاقك لتواصل كذبة خلقها عقلك . عاشت وهم واعتقدت أنه قد يتغير ويصبح شئ حقيقي . 
كانت كمن يبحث عن واحة بالصحراء , كمن يرى في البحر أمن واستقرار , كانت غبية , غبية .

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

الحياة 1

كتب دانتي علي باب الجحيم " اتركوا اي أمل في الخروج " كذلك الحياة همست لنا عند ولادتنا اتركوا اي امل في اي شئ ترغبون  فيه لهذا نعلو بالصرخات .
الحياة لا تُقاس بما كسبت منها ولكن بكم فقدت وخسرت من روحك , ولا كم تغيرت , ولا كم ندبة لديك منها ومن أهلها !
تقاس بمدي الجنون والرغبة في الابتعاد عن العقل , ولأن الخوف يقتل الحياة نبحث عن الجنون والحرية لنحيا .
تقاس بمدي اشتياق الروح للحرية من عبودية الجسد , بمدي نمو أجنحة القلب للطيران بالملكوت , بمدي ملأ الفراغ المحيط بحلمك . تقاس بالسند , هل تمتلك سند عند فرحك قبل حزنك ! بالشجاعة في إظهار ضعفك عند الضعف , بعدد ضحكات القلب وذكرياته المحفورة فيه . ولكن من المهم أن نتعلم فن الانتظار , فمن لا يُجيد الانتظار لا يُجيد الحياة . ونحن لا نُجيد الانتظار فمن يطيق له صبراً !

الغريب انه لا توجد طريقة ولا كتاب لتعلم وفهم الحياة , نحن نُكسر ونتألم لنتعلم وأحيانا لا نتعلم .
ونعلم أن الألم وصفعات الحياة جزء من الحياة وهم درجات , إما تصل للجنون من كثرة الوجع أو اللامبالاة تجاه كل شئ وأي شئ . فلا وسط مع الحياة ومن نراهم يدورون كما الثور بالساقية دليل علي سطوة الحياة .
ولعل الحياة تتلذذ بالفوضي والخراب بداخلنا , لعل ما كسرنا أمس يجعلنا أقوي غدا , ولعل الأمل مرض واليأس دواء , ولعل القلب القاسي كان كالرمل ثم تحول لحجر بفضل الحياة .
ولعل الحياة تنتقم منا لأن الموت ينتظرها , أو لأننا نقاومها ونسرق لحظات فرح , ولأننا لا نيأس أحيانا ونبحث عن الأمل !
ولعل كل شئ باطل وزائف وزائل ونحن وهم يبحث عن وهم !
ولعل كثرة السؤال والبحث هي التي أفسدتنا في فقد متعة الحياة بالانشغال مع العقل وجعل القلب يابس والروح تائهه والجسد ذابل , حتي العقل بدأ في فقد سيطرته علي نفسه !
الكثير يبحث ويريد العمق والاجوبة ولكن لعل الهاوية هي الطريق للفهم والوصول لعمق الحياة والحقيقة فإما نصعد بعدها أو نتأكد أن لا فرق !

لا نتمني إلا أن نجد ما يستحق الانتظار بالحياة , كي لا ننفصل عنها ونظل فيها جسد ـ أو بقايا جسد ـ بلا روح , كفرع شجرة سقط منها فلا يستطيع الرجوع ولا يمكنة البدء وينتظر المجهول .
أملك هذه الرغبة بالحياة ولكنها لا ترغب فيّ ولا أعلم لِما الحياة وفية جدا لما لا أريد ولِما لا أجد الطريق لأكون ! ما ضررها في ذلك لا أعلم .

ثم مع الوقت تكتشف قواعد وفلسفة الحياة وهي : لا تقترب مني فتحترق ولا تبتعد عني فتتحجر !
أنت تفكر إذن أنت تسعي للجنون والوحدة والألم ووو و وتسعي لللعنة !
لا تخاف من الضوضاء والعواصف بداخلك ولكن ارتعب من الهدوء واللامبالاة خارجك !
تعلم الاكتفاء بنفسك كي لا ينقصك قرب أحد أو يؤلمك بُعده !
من المفيد أحيانا إهدار طاقة العقل وعدم استخدامه ولكن من الأفضل وقف استخدام القلب تماما !
اسمي لا يدل علي حقيقتي فكلِ موت , أنا الغائبة عن المعني , أرفع الوضيع وأذل العزيز , أحب من يبتعد عني وانسي من يلهث ورائي !
إن أردت أن تعيش بعقلك وتلغي قلبك فسأمضي بلا معني , وإن أردت أن تعيش بقلبك وتلغي عقلك سألعب بك , وإن أردت أن تلغي عقلك وقلبك فستكون مت قبل موتك !
العجيب أن فلسفتها من كثرة الصراحة بها لا نصدقها ! الحياة من كثرة وضوحها كالشمس لا نقدر علي رؤيتها ولا فهمها !

نحن لا نعلم كيف نعيش ولا كيف نبدأ الحياة ولكن نفكر ونريد ونخطط للنهاية ونحن لم نبدأ بعد !
أيتها الحياة أحي ما مات بداخلي . ولا تدفعيني أكون شخصاً آخر لا أحبه ولا أحترمه .

أنت فقط لا تفهم ولا تعي بعقلك الممتلئ بخيال الكتب ودراما الأفلام , أن الحياة بما ومن فيها لا يعلمون ولا يشعرون بوجودك , فكن داخل صحاري عقلك وكيانك وانسي وانس كل شئ .
فكثرة الأسئلة هي التي تجعلنا ندور في حلقة مفرغة وتجعل العقل يتمني الانكماش والذوبان والانتهاء , تجعل الحياة صعبة ومعقدة , فننشغل عن الحياة والتمتع بها , والسبب في انشغال العقل وفراغ الروح هو عدم وجود شغف يملأ حياتنا .
من يمتلك عقل فقط يهزمه قلبه ومن يمتلك قلب فقط تكسره الحياة . ولا يد لنا في الاختيار ويالحظ من فقد الاثنين .

ولكن أسوأ ما قد يحدث لك أن تجوع روحك ويزهد جسدك وتُسجن داخلك , فالحياة بما ومن فيها لا يحرك فيك شيئاً . كنت أتمني أن أكون في الحياة وعلي قيد الحياة لا علي قيد الانتظار ولكن أشكو حالي لحالي .
ولكن الرياح دائما تأتي بما لا تشتهي أرواحنا ولكن بما تشتهي الحياة , فالجحيم عندما تجبرني الحياة علي الاختيار , وهو اختيار في غرفة مظلمة وتسألني أختار مما أراه . فعلا الحياة ممتلئة بالاختيارات ! 
فارغة من الحياة , ممتلئة بالأسئلة , مكتفية من الوحدة والصمت , مكسورة من الداخل ومجرد صورة هشة من الخارج . خاوية ... اشتهي السُكر بالسعادة والحياة والحب .
من كثرة الإعادة وتكرار وملل كل شئ , أشعر وكأني نسخة مكررة من شئ قديم لإستكمال حلقة الملل بالحياة ! 

لا تنسوا الدعاء للمسجون ظلماً بالحياة .


الأربعاء، 8 مارس 2017

من أنا

ماذا أريد ؟ ما الذي أفعله هنا ؟ ما الهدف من وجودي ؟
لِما أنا هنا ؟ ما الذي تريده الحياة مني ؟ وما الذي أريده منها ؟
ما المفترض بي أن أكون ؟ ما المفترض بي فعله لأكون ؟ وكيف أعرف من أكون ؟ وكيف أكون ؟
لِما أحمل كل هذا الغضب والثورة بداخلي !
لِما هذا الإحساس باللاشئ , بالفراغ , بالعدم الذي يمتد من داخلي ليُعتم كل ما حولي !
لِما أنتظر ما لن يأتي ؟ لِما الانتظار وأنا لا أملك الغد ؟!
لِما أحلم بالتغيير وأنا أملك اليقين أنه لن يحدث !
لِما التمسك بأمل أعرف جيداً أنه مجرد وهم  تماما كحياتي !
هل خُلقت لأكون وحيدة أم الوحدة خُلقت لي !
لِما كل هذا الخلل والاضطراب بداخلي !
لِما لا أمتلك عقل مشابه لحياتي وهي تافهة ولامكانياتي وهي لاشئ !
أين الشغف ؟ أين الحياة ؟ أين السعادة ؟
كيف ابحث عن الحياة وأنا بداخلها ؟ ومتي أجدها ؟ أعندما أفارقها !
كيف لا أملك يقين أنني علي قيد الحياة ! أعدم شعوري أنني حية دليل علي موتي ! 
كيف أمتلك كل هذا الهدوء من الخارج وكل هذا الصخب والضجيج من الخارج ؟!
كيف أجمع كل هذا التناقض !
أهناك من يسمعني ! من يشعر بي !
اذا كانت الحياة كالموت فكيف يكون الموت !
اذا كانت الحياة تحمل كل هذا الملل والضيق والكآبة فكيف سيكون الموت أو الجحيم !
اذا كان وجودي في الحياة يتساوي مع عدم وجودي فلِما كنت !
لا أعلم هل أنا عبء علي الحياة أم الحياة عبء عليّ !