الأحد، 25 نوفمبر 2012


في ضباب التأمل 


في ليلة مجنونة الإعصار ، ثائرة مثيرة 

تتراقص الأشباح فيها خلف نافذتي الصغيرة 

ألقيت فوق وسادتي آلام روحٍ مثقلٍ 

مصدومة شاردة أقلب في الظلام كتاب عمري 

صور ، وأطياف كئيبات ، تلوّن كل سطر 

فهنا خيال شاحب لم ترحم الدنيا ذبوله 

هذا خيال طفولة لم تدر ما مرح الطفولة 

وهنا صباّ عضّت عليه قيود سجنٍ واضطهاد 

باكٍ ، ذوت أيامه خلف انطواء وانفراد . . 

وهنا شباب ما يزال يجوس قفراً بعد قفر 

متحرّق أبدا إلى شيء . . إلى ما لست أدري ! . . 

تغدوه فوق دخانها متعطشاً يقفو السرابا 

أحلامه الحيرى معلقّة بأفلاك الغيوم 

ستظل أحلاماً عطاشى ، تائهات في السديم 

وهناك عن قمم النزوع ؛ هناك عن قمم الطموح 

دنيا منىً ، وبروج آمال تهاوت للسفوح . . 

وتململت بقفار قلبي ، في فراغ توحدّي 

نفسٌ تسائل نفسها في حيرة وتردّد : 

لم جئت للدنيا ؟ أجئت لغاية هي فوق ظني ؟ 

املأت في الدنيا فراغا خافياً في الغيب عني ؟ 

أيحس هذا الكون نقصاً حينما أخلي مكاني ؟! 

وأروح لم أخلف ورائي فيه جزءاً من كياني؟! 

إن كان غيري في وجودهم امتداد للوجود 

صورٌ ستبقى منهم يحيون فيها من جديد . . 

فانا سأمضي ، لم أصب هدفاً ولا حققّت غاية ! 

عمر نهايته خواء فارغ . . مثل البداية ! 

هذي حياتي ، خيبة وتمزّقٌ يجتاح ذاتي 

هذي حياتي ، فيم أحياها ؟ وما معنى حياتي؟


                        فدوي طوقان

ما يحدث في مصر !

يتميز العرب عموما بالعمل علي الذات يعني مش مهم اللى قبله عمل ايه وهو يكمل لأ لازم يبدأ هو من الاول عشان يتحط اسمه عليه ... ايوه لازم يرجع الفضل له 
عشان كده كل رئيس او حاكم او اى شئ يأخد منصب لازم يخفي اللى قبله او يلفق له قضيه او مصيبة 
ولكن في اى دولة متقدمة الرئيس سواء للدولة او لأي منصب يستشير من قبله ويكمل اعماله ويضيف عليه 
وده بسبب اختلاف الهدف عندنا الهدف شخصي ... أنا وعملي أنا واللى بعمله أنا ,,
ولكن الغرب او المتقدمين الهدف هو الدولة او الشركة او المكان التابع له 

لو مصر ممكن تتغير كان كل فرد بدأ بنفسه ولكن المهم عنده يغيروا رئيس ويحطوا رئيس ويعترضوا وهكذا .
لو حمدين والبرادعي وابو الفتوح وموسي يهمهم فعلا البلد دى كانوا اتفقوا بينهم مين رئيس ومين نائب ومين رئيس وزراء وهكذا لعمل نهضة للدولة وبعدين نفتح المجال للاختيار الاوسع بعد كده 
نرجع للقران " ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا انفسهم " 
اتقوا الله وحسبي الله ونعم الوكيل في كل شخص مسئول عن أي نقطة دم مصرية !


السبت، 17 نوفمبر 2012

نوفمبر 

آه نوفمبر الشهر الوحيد في السنة الذي يمر فيه اليوم بعدة سنوات .. كيف لنا أن نكره شهر لا حيلة له من نفسه !
هل يتلاعب القدر ويجعلنا نكره مما نحب لمجرد انه يريد ذلك ؟!

حكايتي مع نوفمبر هي حكاية حب فيها من الشجن والفرح والألم الكثير والكثير من التساؤلات عما حدث فيه ولا أعلم لما حدث ولا كيف سينتهي !

الغريب انه رقم 11 كانه يقول كل ما في يتساوي .. اذا مر بك فرح سيتساوى مع الحزن ,, اذا مر بك غباء وسطحية وبراءة في التعامل مع الاخرين سأجعلك تفكر مليون مرة وتضع أسوأ الاحتمالات قبل ان تحدد بداية اي خطوة !

أطلب منه كفاية كده مش عايزه حاجة جديدة تحصل فيه ....... أرجوك !

أين أنت ؟! 

علينا أن نعرف حدودنا ومقدارنا عند من حولنا حتي لا نُعطي لأنفسنا قدراً أكبر مما تستحق ... 
أحيانا بعض الكلمات الطيبة تجعلنا نتخيل " نعم هو مجرد تخيل " ان هذا الكلام لنا خصيصا نحن فقط ,, الحقيقة انه مجرد كلام يقال لأي حد في أي وقت ...

نعم كلام محبط ولكن ان تتوقع الأسوأ ويأتي الأفضل أحسن من العكس ... 
الحقيقة ان لكل شئ مقابل وطالما انك تُعطي وتُعطي لأحدهم فأنت تكون الأفضل وتسمع الجيد من القول .. وعندما تفكر مجرد تفكير أن تطلب او تحتاج تجد انهم صم بكم عمي !

الحمد لله علي الصحة والقناعة وحب الوحدة ... 



الجمعة، 16 نوفمبر 2012

إنصاف الحياة 

لا يوجد أى شئ منصف في الحياة لا نختار الحياة ولا الموت ... لا نختار مع من نعيش ولا مع من نموت ... الحياة كيف تكون حياة إلا اذا كنا أحياء وكيف تكون حيّ ان يكون لوجودك معني , هدف , أي شئ 

لماذا تختار الحياة أن تسرق أعمار وأرواح من يريدون الحياة ويتمسكون بها ولهم من يعيشون لهم ومن سيبكون بحرقة من القلب لفراقهم وفي المقابل تترك من لا قيمة لهم لا عند الحياة ولا عند أي أحد من البشر !!!

لو كان الموت والحياة بالاختيار !!! أن نُعطي جزء من أعمارنا وحياتنا لمن هم يستحقون ! 

لا يوجد في الحياة إنصاف ولا عدل ولا حتي جزء من عدالة التوزيع في الحقوق أو حتي العطايا ...
إما تُعطي بسخاء أو تأخذ بغباء وحقد كل شئ ,, وأخرين لم يعرفوا منها إلا أنها تأخذ منهم وتمتص الحياة منهم وتمتص حتي رغبتهم الضئيلة في الحياة ...

الشئ الوحيد الذي قد يكون له معني في الحياة هو أن تجد من يكون بجانبك في أسوأ حالاتك قبل أجملها ,, أن تجد اليد التي تمسح دمعة العين واليد التي تضمك لصدرها لمجرد الطمأنينة ... بدون مقابل 
وهل يوجد شئ في الكون بدون مقابل ؟! حتي الحياة عندما تبتسم مجرد ابتسامة تأخذ بعدها المقابل وتأخذ الكثير وتُعطينا ضربات كثيرة في المقابل 

لا حياة بدون ألم ولكن يهون الألم مع أحد أياً كان صديق , حبيب , أخ , عابر سبيل قد يفهمك أكثر من المقربين !!!
وأحيانا لا تجد وتظل وحيداً غريباً داخل نفسك ...

نعم أحيانا لا نجد ... 

الأحد، 14 أكتوبر 2012

حوار مجنون رسمي

ما الأسوأ في الحياة ان يتفق قلبك وعقلك وروحك وانت معا ام اختلاف الرأي قد ينتج عنه رأي أفضل !
عن نفسي .. نقف جميعا في وجه بعضنا البعض .. دائما .
كلا منا في اتجاه ضد الاخر من ناحية وضد الحياة من ناحية أخري !
آه صعب ...
ودار بيننا هذا النقاش التالي ...
أنا : ماذا تريد يا قلبي ؟!   قال قلبي : الحب والجنون بلا قيد ولا شرط وعمل كل شئ بدون مراجعة من أحد ولا إعادة تفكير ! أن يكون لي مطلق الحرية في الاستمتاع بالحياة وعدم سماع هذه العبارة " علينا التفكير لتفادي العواقب " .
أنا : قد يكون التفكير محموداً " أحيانا " ! قلبي : نحن نعيش مرة واحدة لمدة محدودة وكل شئ له نهاية كيف يفيد التفكير فيما هو مقدر ومكتوب ! نحب ونجرب كل ما يقال عنه العاجزين "لا " و" صعب " و" مستحيل " ! لـــنــســتــمــتــع .
أنا : لا أدري أحيانا أتمني هذا ! فأجمل قراراتي التي تأتي بدون تفكير ! ف إنطباعي الأول معظم الأحيان صحيح !


أنا : ماذا تريد يا عقلي ؟!   قال عقلي : أريد التفكير المنطقي والحوار الجيد ووضع خطط للحياة في المستقبل والاستفادة من الماضي ومنع القلب من التدخل تماما ولا حتي إعطاء المشورة .
أنا : ولكن العيش المجرد من الاحاسيس والمشاعر صعب جدا !
العقل : هذه هي الحياة إذا لم تعرفي أين تضعي قدمك وعلمت جيدا فلن تجدي لكِ مكان .. لا سبيل للتقدم في الحياة بالجنون والحب وهذه التفاهات بل بالعمل مع التخطيط والصبر ,, وتذكري يوم الحساب يوم لقاء الله تعالي فأنا من ميزكِ به الله عن الحيوانات وبي تُعاقبين ! أنا : لا أدري 


أنا : ماذا تقول يا جسدي ؟! جسدي : أحيانا أريد القلب كثيرا لأستمتع وألبس ما أريد ولا أريد سماع كلمة حرام أو لا يليق  ... وأحيانا أخاف من كلام العقل وأكون معه خوفاً من الله والنار وأري أن الحياة قصيرة ... المشكلة عندما أتبع القلب لفترة أشعر بالضياع والخوف ,, وعندما أتبع العقل أجد بعض الحزن !  أنا : لقد ازدادت حيرة !

أنا : وأنتي أيتها الروح ماذا تريدين ؟! قالت الروح : الله .. أجد لذة في القرب منه وجواره وأجد قسوة كلما أبعدتيني عنه !
أنا : يعني تريدين الوقوف بجانب العقل ؟! الروح : لا  ... أنا أريد التحرر من قيود العقل التي تري العادات والتقاليد ثم الحرام خوفا من الناس وقولهم ! أنا أريد أن أمتنع عما يُغضب الله وفقا لحبي له وخوفا منه أيضا ولكن أستمتع بالحياة كالقلب مع الخوف من الله ليجد الجسد والقلب الرادع لما يريد أي وجود خطوط حمراء .. لا توجد مشكلة من اتحادنا معا بما يتوافق مع الاستمتاع بالحياة مع العبادة والابتعاد عن المحرمات فالله لم يُحرم كل الدنيا بل بعض الاستثناءات فقط وليس العكس فالمُحرمات أقل من الحلال ! أين الصعوبة في ذلك !


أنا : نعم كلام صحيح ... ولكني أتمني التحرر حتي من نفسي .. نفسي .. نفسي أنا لم أسالها ماذا تريد ؟؟؟!

قالت نفسي : لقد نسيتني أو تناسيتيني تماما عموما سأقول لكِ الخلاصة ...
إن أنتِ إتبعتيني فأنا أملكهم جميعا وهم أتباع وخدم لي تحت تصرفي في كل شئ فلا يقف في وجهي شئ أنا أريده كل ما أرغب به أفعله دائما .
ولكن إن سيطرتي علي وكنت أنا تابعة لكِ فقد ملكتِ كل شئ في الدنيا والآخرة !
            
                 فمن منا التابع ومن منا المتبوع ؟!