السبت، 29 أغسطس 2015

أخاف 

لا أخاف الجنون ولكني أخاف العقل جداً !

لا أخاف علي " ما " أملكه ولكني أخاف علي " من " قد أفقده وأفتقده !

لا أخاف ما تأخذه الحياة مني ولكني أخاف جداً مما تُعطيه - إن أعطت - 

لا أخشي الصمت ولكني أخاف الكلام !

لا أخاف النهاية مهما كانت مرارتها وقسوتها ولكني أخاف أمل وفرحة البداية ,
ف أجمل نهاية هي التي تنتهي ببداية وأسوأ بداية هي التي تبدأ بنهاية !

لا أخاف الألم ولكني أخاف أمل كالسراب !

لا أخاف العمل وكثرته والانشغال الكامل ولكني أخاف جداً الفراغ !

لا أخاف الجهل ولكني أخاف علماً لا أفهم معناه الحقيقي !

لا أخاف الوحدة ولكني أخاف وجود واقتراب المتلونين !


لا أخاف الغد ولكني أرتعب من الأمس وأشباحه !

لا أخاف الحزن ولكني أرتعب من .. متي سيأتي ؟!
متي سينقض عليّ ؟! كيف حالي وقتها , صخرة يتكسر عليها وازداد قوة !
أم أسفنجة تتشربه وتمتلئ به وتتثاقل للأرض !

لا أخاف الموت ولكني أخاف المجهول وما لا أفهمه وأستوعبه !

الخميس، 20 أغسطس 2015

الغربة 

عندما تشعر باللاانتماء الي كل شئ , وكل شئ يتساوي مع اللاشئ
تجد غربة تجاه المكان الذي طالما تعودت عليه , سواء الوطن أو البيت
والغربة تجاه الزمن وكأنك خُلقت في زمن آخر لا يتلائم معك
والغربة تجاه الناس من أقرب قريب إلي البعيد
ثم تأتي غربة غريبة من نوعها تجاه الحياة ! وتجد أن الحياة والجحيم مرادف لمعني واحد .
فالحياة تجعلك تختار ما تريد من عدة اختيارات كثيرة جدا ولكن وأنت في غرفة مظلمة تماما وتشير لك اختار ما تراه وتريده , فعلا الحياة ممتلئة بالاختيارات !
ثم كيف أختار من الحياة وأنا لم أختارها في الأساس ! لم أختار المجئ فيها !
والغريب والمؤسف أنه كلما تقدم بي العمر تزيد الغربة وتصبح الوحدة خير صديق وأفضل ملاذ وملجأ !

ثم تنشأ غربة تجاه نفسك ! ماذا تريد ؟! ماذا أفعل هنا ؟!
ثم تجد كل طرق الوحدة - سواء كنت وحدك أم مع آخرين - تؤدي لمزيد من الأسئلة 
لا طريق يحمل إجابة تشفي الروح , لا إشارة تدل علي طريق نجد فيه أنفسنا !
من سؤال إلي أسئلة إلي ألم وضياع ومتاهة للقلب قبل العقل , تشتت للروح قبل الجسد !

وأجد نفسي أنا والحياة مثل جذع شجرة انفصل عن أصله , لا يعلم هل هو السبب أم بأسباب خارجة عن إرادته ,
هل كان ينتمي لشجرة عظيمة وافرة الأغصان والأوراق أم مجرد شجرة قديمة زابلة !
المهم وقع جذع الشجرة - وهو أنا - في الماء - وهي الحياة - تتناقله أمواجها بغير إرادة منه من هنا لهناك ,
لا يملك الجرأة ولا القدرة لإغراق نفسه والخلاص , ولا يُجيد السباحة ليصل للشاطئ ويبدأ من جديد !
فهو موجود بلا وجود !

في نهاية المراحل السابقة تجد نفسك تبحث عن سبب للبقاء وما يدعو للاهتمام به والتعرف علي شئ بشغف !
تتمني الشغف في الحياة أيا كان في عمل , مع شخص , مع هواية , أي شئ يجعلك تتطلع للغد !
أنا أتمني البكاء حتي تخرج روحي أو الصراخ حتي ينقطع صوتي أو الضحك حتي يتوقف قلبي ,
ما أتمناه حقيقة هو الوصول لقمة الاحساس والشغف تجاه شئ ما ! الشعور بالحياة داخلي لا أن تمر من أمامي وأنا بلا حيلة ! أن أغوص في أعماقها !
أبيع نصف عمري الباقي ونصف عقلي مقابل لحظة شغف تستحوذ علي كياني!

لكن الحياة لا يوجد فيها ما يستحق الاستمرار , لا يوجد سبب واحد لاحتمال الخيبات والخيانات والصفعات والانكسارات ! فهي لا تعرف الشغف , هي فقيرة الأحداث متكررة , تكرر نفسها بملل ! تقضي علي الملل الخاص بها بالعبث بنا ! وجدتها فارغة من كل شئ !

ثم وجدت أني ابحث في الفراغ عن ما يملأ فراغي !!!


الخميس، 6 أغسطس 2015

اللامبالاة 

نمر بمراحل مختلفة طوال حياتنا
تغييرات في الأراء والاختيارات حتي الأذواق

أهم مرحلة هي اللامبالاة وهي تأتي بعد فترات من الشد والجذب مع الحياة , بعد معاناة من تمرين العقل والقلب علي تساوي الألم والأمل وتساوي الضحكة والدمعة وتساوي الطبطبة والصفعة 
اللامبالاة تأتي عموما تجاه الأشخاص والأشياء والمواقف وحتي تجاه نفسك
لا تهتم من تراه أيضحك لك أم عليك , ينصحك أم يخونك , يمد يده للمساعدة أم لضربك
, ما تريده ابتعد وما لا تريده اقترب , أظلمت الحياة بوجهك فقط لتُنير في وقت لاحق أم ساد الظلام قلبك للأبد , 
الأشياء تتبدل لك أم عليك , فقدت قلبك أم مات !

هذه المرحلة مريحة - إلي حد ما - فهي تخفض سقف الأمنيات لديك , تجعل من الأمل شئ ضار بالصحة , تجعل ما تراه وتسمعه يتساوي - مهما كانت قسوته - مع اللاشئ , تجعلك في حالة من السكينة - المزيفة - حتي يحدث تصادم من حين لآخر مع شئ أو شخص ممن ابتلينا بهم في حياتنا - وهم كثير جداً -

أحيانا تصل لحالة من الراحة النفسية والتصالح مع الذات ممتع 
وأحيانا تكون قاب قوسين أو أدني من الانفجار بلا سبب
اعتقد ان السبب في التبدل هو غيرة الحياة منا ومن تجاهلنا لها ومن عدم الاهتمام بمرارة معاملتها لنا !

واختلف مع درويش " في اللامبالاة فلسفة , إنها صفة من صفات الأمل " هذا غير صحيح بل هي فقد الأمل , أو تساوي الأمل وعدمه , فلسفة اللامبالاة هي " لا اهتم " ولا يهم أي شئ " التساوي بين كل وأي شئ ! 
أحيانا من كثرة الألم وعدم الراحة تفقد الاحساس - لذلك عند تعذيب شخص يتم تركه فترة ليستريح لأن التعذيب المتواصل يفقده الاحساس بأي شئ - وبالتالي من كثرة صفعات وركلات الحياة لنا نصل بالتدريج من عدم الاهتمام جزئيا إلي عدم الاهتمام تماما واللامبالاة تجاه الألم والفرح , تجاه الحياة عامة بما ومن فيها , وحتي تجاه الموت .

ولكن لا يهم تمسك باللامبالاة حتي تفقد الاحساس تماما والرغبة في أي شئ 
حتي نتحول الي جماد ...




الثلاثاء، 26 مايو 2015

مواجهة 


أسوأ شئ هو توجيه سؤال لنفسك , من أبشع أنواع المواجهة , أنت وأنت فقط
وأخطرهم هو هذا السؤال : من أنا ؟! من أكون ؟!
يقول درويش " اعرف من تكون لكي تكون " 
لكن من أنا ومن أكون وكيف أكون ؟ وما هي الكينونة أصلا !
هل قدرات نفسي أم الموهبة التي امتلكها أم الهدف من الحياة 
أعتقد الكينونة تتضح عندما نحدد الهوية .
ما هي ملامح النفس وكيفية مسار الحياة والمضي والاستمرار فيها
لكن كيف أعرفها لأعرفني ! وكيف أحددها لأحدد كينونتي ! 
كيف الاتفاق ونحن نختلف .
أريد الحديث بأعلي صوت ف اكتب بألم أكبر
أحيانا أشعر بأن قلمي يكتبي لا أنا من أكتب به !

وارجع للسؤال من أنا وكيف أكون ؟!
لماذا كل هذه الأسئلة بداخلي تقطع وتنهش عقلي وروحي كما الذئب حول فريسة ,
لا يقتلها ليكون شريفاً ونبيلاً كالأسد ,
ولكن يعذبها بتقطيعها وأكلها وهي مازالت تتنفس ,
تري كم عجزها في الدفاع عن نفسها , كم تتمني الموت لتتخلص من الألم

من أنا ؟! 
هل لتحديد الهوية والكينونة عليك أن تؤمن بنفسك , أن تري نفسك وتثق بها
أن تجد لنفسك أجنحة كالطائر عندما تثقلك الهموم ,
وأن تجد جذور تثبتك كالشجرة عندما تعصف بك أعاصير الحياة ...
أن تبتعد عندما تري في القرب نهاية فيها وجع , وأن تقترب عندما تتأكد من بُعد النهاية !
لكن العقل يقول : النهاية هي اليوم لا الغد , النهاية هي الآن فلتقترب 
فلتقترب من كل ما تريد لا مجال للتأجيل حيث لا مجال للتأكد للحظة قادمة .
لكني لا أملك ما أريد ولا أملك تحديده أصلا ! أنا لاشئ أصلا .

لا داعي لتعريف كينونة أو أنا أو إرادة
كل ما أملكه مجموعة أسئلة لا محل لها من الإعراب , ولا إجابة عنها , ولا وجود لها في الوجود ... 
فلا داعي للبحث عن إجابات لأسئلة , أو حتي صرح الأسئلة .
كثرة الأسئلة ووجودها لا تنفع ولا تغني عن الشعور بالعجز وعدم الثقة والاحساس بعدم الوجود
كثرة الأسئلة لست دليل علي وجود عقل باهر أو ذكي , كما وجود أجنحة لدي النعامة ولكنها لا تستطيع الطيران !
كثرة الأسئلة وتنوعها لن يُحسن الوضع لقلب مات وروح انكسرت وتجلدت لتبدو صلبة من الخارج وهي كاملة التحطيم والتمزيق من الداخل .
كثرة الأسئلة لن ترسم الابتسامة علي وجهك وقلبك , لن تجعل الحياة تراك .
لن تكون لمجرد أنك تسأل من أكون ؟!

فلا داعي للبحث عن إجابة لأسئلتك 
ف بعض الأسئلة كبعض الناس خُلقوا بلا سبب ولا إجابة !
من أكون : لا شئ مجرد وهم بعقل واهم ولا يمثل شئ في حياة كلها مجرد وهم .



الجمعة، 22 مايو 2015

الخداع

نحن لا يتم خداعنا لأننا علي درجة عالية من السذاجة ولا لأن من يخدعنا عالي الذكاء
نحن نريد العيش في هذا الوهم
لا نختاره ولكن لا نفكر فيه , لا نتبعه ولكن لا نبتعد عنه
نعمل علي إغلاق العقل وإحكام إغلاق كافة المداخل للتفكير المنطقي لما يحدث
نعمل علي اغتنام فرصة السعادة حتي لو مزيفة 
كمن استيقظ من حلم جميل ولكن يُكمله وكأنه حدث فعلا
الحاجة للتغير , الحاجة للأمل 
الرغبة في اليقين أننا محل إهتمام وحب من الآخر

ولأننا ننتظر شئ ما نتألم كلما طال الإنتظار وكلما زاد الألم ننتظر
ولكن طول الإنتظار يخلق شئ من اللامبالاة من الحياة بمن وما فيها
ثم تصير اللامبالاة جزء منا , لامبالاة تجاه الآخرين
لامبالاة نحو الأمل والإنسانية والمشاعر بداخلنا
لذلك فترة الخداع هي فترة استراحة كي لا نتعود ونعتاد علي اللامبالاة


تماما كالتعلق والتشبث بالقشة في عرض البحر
فلا الغريق يفكر في تافهه القشة ولا في عمق البحر يفكر فقط في النجاة
يفكر كيف سيعيش وينجو مما فيه

لا داعي للقسوة علي النفس عندما تصدق بسذاجة الخدعة 
لا داعي لوضع وجع علي وجع وألم فوق ألم
لكن الحذر مهم لأن قرصة الباعوضة غير عضة الثعبان !!!


الأربعاء، 6 مايو 2015

الحظ 

هل هو أن تجد ما تريد عندما تريد وتحتاج !
أم أن تكن لك الحياة كما ترسمها وتحددها لنفسك لا كما تحددها هي !
أم أن تجد نفسك وتعثر عليها أو حتي تتعثر فيها لتعرف ما تريد !
أم أن تجد أهم باب في حياتك وهو الحـب وتجد المفتاح المناسب وهو الشخص المكمل لك لتبدأ بعد عبور هذا الباب - المفتوح بمفتاحه الأصلي - حياة ليست جديدة فقط بل مختلفة كما ترسمها بقلمك لا كما تحددها سكين الحياة عليك !
أم أن تجد من يسمعك ويفهمك ويحلم معك وتجدا معا كيفية للاستمتاع بالحياة وفي الحياة
هذا الصديق - أيا كانت صورته أب , أم , أخ , أخت , قريب , بعيد , زميل - الذي برؤيته فقط  كأنك تحدثت عما تريد ووجدت حل لكل ما تفكر فيه ! يكون السند والعون لك .
أم أن تجد القدرة والمقدرة علي النسيان والغفران لإساءة وجرح الآخرين لك !
أم أن تكون صالح  للإصلاح !
أم هو خيال لا صلة له بالواقع ولا بالحياة , شخصية خيالية هاربة من قصة ما لنشر الأمل الزائف بيننا نحن أهل الواقع !

لا أدري ... لم أصادفه بعد لأعرف .



الاثنين، 30 مارس 2015

متي ؟! 

الحرية هي السعادة , والسعادة في الحرية 
لا يمكن أن تجد السعادة في شئ أو شخص لم تختاره
أحيانا أشعر أن الله جعل الحياة صعبة ومتعبة لنختار الجنة بالعمل لها
اختيارك دليل علي حريتك , عدم تبعيتك واستقلالك

لكن الحرية تحتاج منك هدف لتصل إليه , وتحتاج إرادة وشجاعة واستطاعة 
المشكلة أننا أحيانا نريد ولا نستطيع , وأحيانا نستطيع ولا نريد , وكثيراً لا نريد ولا نستطيع
ولكن متي نريد ونستطيع ! متي تجتمع الإرادة والاستطاعة عندما نشعر بالحرية ...
الحرية هي أول الخيط , أول درجة في السلم .
الحرية الحقيقة عندما تجد نفسك .
متي يحدث كل ذلك ... متي يجتمع كل هؤلاء 
الحرية , الارادة , الاستطاعة , نفسك , الهدف , الاختيار
لا أدري !