الثلاثاء، 15 مارس 2016

مجرد مرحلة 

يوجد مرحلة نصل لها في الحياة ولها مميزاتها وعيوبها وهي مرحلة الكفر
الكفر بكل شئ وعدم التمسك أو الاحتفاظ بشئ أو أحد
من أهم مميزات هذه المرحلة هو عدم الاحساس بوجود شئ يملكك
بل أنت سيد نفسك لست عبد لشئ تحبه أو تخاف عليه
لكن من عيوبها عدم رؤية جمال أو رغبة في أي شئ
تتعامل بصورة سطحية ومن الهامش مع الأشياء والأشخاص 

يسبق هذه المرحلة , مرحلة اللامبالاة لا شئ يهم , لا تهتم بشئ
ويبدأ بالتدريج من الأشياء الصغيرة ثم الكبيرة , ما / من كنت تحبه في السابق أصبح عادي الآن عندك 
من حولك من المقربين كانوا دائرة كبيرة تصغر وتصغر مع الوقت
مثل المصفاة ولكن بعيون صغيرة وضيقة جدا , ولذلك يتبقي القليل معك
وهذا بسبب انغلاقك علي نفسك فيراها الكثير عيوب وتغيير وبُعدك هو عدم اهتمام ,
وأيضا بسبب تقييمك لمن حولك بنظرة مختلفة 

أفضل ما هذه المرحلة - مرحلة الكفر - هو المعاملة الجميلة والراقية وتصرفات من حولك الانسانية عند بُعدك عنهم لتتأكد انك كنت علي حق في البُعد والانسحاب من حياتهم 
وأن لامبالاتك وكفرك بهم كان قرار صحيح وحقيقي 
وتسأل نفسك كيف ابحث عن شئ / شخص حقيقي في عالم مزيف !

وأسوأ ما في مرحلة الكفر هو كثرة الأسئلة التي خُلقت بلا اجابة , ثم الأسوأ كفرك بنفسك
تدور في دائرة من غير لا بداية ولا نهاية , تحاول فهم نفسك بنفسك , تحاول الخروج من هذه المرحلة لعل بعدها مرحلة آخري بها بعض الأمان , البحث عن التغيير حتي لو أسوأ , المهم سرعة الخروج منها

لأن مرحلة الكفر تكون فيها كأنك مقيم علي لوح خشبي يتأرجح علي موجة وسط المحيط , تحلم بالشاطئ والأرض بالرغم عدم رؤيتك لهم , فلا تري غير السماء البعيدة جدا والماء
لكن قلبك متأكد من وجود الأرض , متأكد من وجود شئ يستحق النضال والحلم لأجله
شئ يستحق تحمل هذا العذاب والألم له

وما بين ما تراه العين وبين تأكيد القلب وأوهامه تكون خلاصة مرحلة الكفر ...




الاثنين، 25 يناير 2016

 أنا ...


أنا الحي - بقلبي فقط - وسط الأموات
   من يحتل جسدي مكان وروحي وكياني مكان وزمان آخر
   من لا أملك شهيق الهواء الذي أتنفسه ولا دقة قلبي الذي بين ضلوعي
   من يضحك وجهه وفي قلبه ألف دمعة وطعنة
أنا اللامبالي الذي يشعر بكل شئ بقوة وعمق أكثر من اللازم
أنا اللاشئ

أنا أنا أنا ... من أنا ؟! لا أعرفني , لا أفهمني , لا أجدني 
          فكيف تكون " أنا " تعريف وهي غير مُعرفة !

أنا الضعيف مُدعي القوة 
   الفاني مُدعي البقاء
   المخطئ مُدعي الفضيلة
  الفارغ مُدعي الإمتلاء
  الميت مُدعي الحياة
  العبد مُدعي الحرية

أنا من ينتظر حياة وحرية وحقيقة من حياة ذابلة كاذبة
                والأمل من قلب الألم
                والسعادة من قلب الشقاء
               والحب من قلوب تغرس الكُره وتزرع الشر
أنا من ينتظر من الصحراء أن تكون واحة , ومن اللاشئ أن يكون كل شئ
أنا من يبحث عن نفسه في الآخرين ف يجد سراب
أنا من ينتظر الانتظار , انتظار ما لا يأتي , انتظار الغير مُقدر ليكون مُقدر 

أنا من كنت أتخيل أني عابر سبيل في الحياة
لكن اتضح ان الحياة عابر سبيل في طريقي !

أنا من أصبحت الحياة عبء عليه ...








 

الخميس، 24 ديسمبر 2015

 ؟!!

لِما نمتلك ضمير - البعض - لمراجعة قرارات العقل , ولا نملك أي شئ للتحكم في هفوات القلب !
لِما امتلك كل هذه الأسئلة ولا أعرف ماذا أريد !
لِما لا أرضي عني ولِما لا أتصالح معي !
لِما أفكر في تغيير كوني عدم , لِما لا أستسلم !

هل خُلقت الحياة ليتنعم بها البعض ويتعذب ويشقي البعض الآخر !
هل عليّ أن أجد وأعثر علي الطريق والحياة وحدي أم قد يعثرا عليّ أو يتعثرا فيّ !
هل يوجد بعد العيش في حياة مزيفة ومع بشر مزيفيين ... ما يستحق !
هل سنجد تعويض عن غدر وظلم وقسوة الآخرين علينا !
هل سنجد نور في نهاية هذه الحياة المظلمة !

لا يوجد في الحياة عدل ! لا يوجد فيها قلب يحتوينا !
لا يوجد فيها أي معني / سعادة / حلم يستحق العيش له وبه
لا يوجد فيها حب ولا تعرفه ! هل سنجد بعدها !

لكن التشاؤم لن يغير شئ وسيجعل حياتك جحيم مضاعف ... الأفضل اللامبالاة
الضحكة أو رسمها فوق كل ألم وبعد كل جرح وكل طعنة 
فما هو آتي وما هو مقدر لن نغيره .

بمعني آخر : 
لا تيأس من الحياة ولكن اجعلها تيأس منك
لا تهرب منها ولكن عيش وأحيا علي أرضها
لا تبكي قسوتها ولكن احمد الله علي قدرتك علي الاحساس
فالاحساس حتي بالألم نعمة ودليل علي إنك حي وانسان

كل شئ باطل وزائل وزائف
ولا دليل علي وجودنا
قد نكون مجرد طيف أو أضغاث أحلام لأحدهم
أو جزء من رواية متقنة الصنع معلومة بنهايتها العبثية !




الاثنين، 16 نوفمبر 2015

وحيدة

كـ حب يبحث عن قلب سليم ليسكنه
كـ عقل يبحث عن الجنون
كـ طير كُسر جناحه - فكُسر قلبه - يرقد بالأرض كان لا يحلم إلا أن يكون بين السحاب
كـ قمر يبحث عن ليله
كـ معني يبحث عن كلمة
كـ حزن يبحث عن مخرج في العيون
كـ دمعة تبحث عن عين
كالفراغ
كـ غيمة تشق طريقها وسط الرياح فتصطدم بالجبال
كـ احساس يبحث عن حروف لوصفه
كـ رسالة موجهة إلي لا أحد 
كـ سؤال بلا إجابة
كـ نبضة بلا قلب

كـ حزن يبحث عن فرحة
كـ منزل بلا جدران ولا سقف 
كـ عود تمزقت أوتاره , لا يستطيع أن يصدر ألحان ... ليكون ,
          ولا يستطيع أن يفني ... ليموت 
كالعدم
كـ غيمة كلما ثقُلت تبكي
كـ ريشة في جناح طائر عشه علي القمر 
كـ حلم يبحث عن مخرج ليتحقق 
كـ ألم يبحث عن أمل في الراحة
كـ كلمة هاربة من رواية لواقع ... 

إن الوحدة هي أن نفقد الاهتمام بكل شئ وبلا سبب , هي فقد الهوية 
هي ألا تجد لنفسك حلقة وصل من أو إلي آخرين , أنت خارج الدائرة
هي أفضل تدريب للموت
هي شكل من أشكال الفقر 
هي أن تبحث عن قلبك فتجد عبارة " ذهب مع الريح "

وكلما زاد عمق الألم داخلنا كلما زاد عجز اللسان عن الكلام ,
 كلما اتجه القلب والروح للوحدة ثم يتبعهم العقل والجسد !
وتجد كلامك لك وكتاباتك عنك , لذلك أحيانا أكتب عني لي وكثيرا اكتب لي عني .

ف متي نقطع التذكرة التي نريدها للقطار الذي اخترناه
للاتجاه الذي نتمناه وللمكان الذي نحتاجه 
لنحيا ونحيا حياة نقرأ عنها
من غير غربة ولا ألم ولا خوف ولا وحدة !



الأحد، 25 أكتوبر 2015

الجنون 

أن تبحث عن الطريق وقلبك مغلق
أن تتوهم أنك شئ له معني وله قيمة
أن تبحث في الفراغ عن ما يملأ فراغ قلبك وروحك
أن تكتب في الخيال عما تريده من الواقع
أن تعتقد أنه يوجد في الحياة ما / من يستحق أن تعيش به ولأجله بلا ملل وألم
أن تعتقد أن الحياة ستتغير عن الأمس , وأن الغد سيكون كما تحب وتتمني 
أن تهتم بأي شئ أو أي أحد
أن تعتقد أن أحداً سيهتم بعدم وجودك , عليك أن تعلم وتتأكد أنك ستُنسي كأنك لم تكن أبداً
أننا نترك الواقع ونأتي هنا في الخيال بحثاً عن حياة لا وجود لها حتي في الواقع
أن تعتقد أنك موجود وحي وأنت لا وجود لك , ولا دليل علي إنك حي !

الجنون أن تبحث عن العقل في عالم بلا عقل ...

الخميس، 17 سبتمبر 2015

لماذا أنا هنا ؟!

ما سبب والغاية والهدف من وجودي في الحياة ؟! 
ماذا أستفيد ومن يستفيد من وجودي ؟! ماذا أفعل ليتزن نظام الكون ؟!
أريد أن أفهم لعلي أفعل , لعلي أستفيد من وجودي هنا !
كل ما في الكون له سبب وغاية من وجوده إلا أنا !
للطعام والشراب كالبهائم ! للعمل لادخار مال لا أعلم إن كنت سأنفقه أم يأتي الموت !
وما فائدة هذه الأفعال أصلا !
للعبادة سواء عبدت الله أو لا لن يتأثر مُلكه بالايجاب أو السلب !
لـ أحيا الحياة وأستمتع , كيف وأنا لم أختار هذه الحياة التي أعيشها !
أعيشها غصباً بلا معني ولا طعم ولا نكهة 
حتي الخروج منها ليس بارادتي !
هل لأتعذب ! إذن هذا هو الجحيم ! ولكن ماذا فعلت لأتعذب !
أشعر كأني مثل سيزيف الذي تعذبه الألهه بالتكرار وعدم الوصول للقمة أو الموت !
ولكنه يُعاقب فهل أنا أُعاقب ؟! وما الحياة بدون هدف ولا معني إلا أكبر عقاب !
وما الحياة وأنت ميت إلا أكبر عذاب !
وما الحياة التي فيها الأمس كاليوم كالغد إلا قمة الجحيم !
ما الدليل علي وجودي وأنني مازالت حي ! قد أكون مجرد شبح عالق بين حياة وآخري
ما الدليل علي عدم وجودي ؟! كما يقول درويش " لا شئ يُثبت أني حي , لا شئ يُثبت أني ميت " !!!
أدور في دائرة مغلقة ضيقة ولا أملك إلا فراااااااااااااغ وأسئلة لا تنتهي 
أسئلة تجعلني أصعد لهاوية الهاوية 
لا أعلم نهاية طريقي المظلم المحطم الذي أتبعه
لا أعلم علي الحق أذهب أم للباطل أطير
لا أعلم هل لأسئلتي أجوبة ومعني أم مجرد فقاعات عقل آثر الفراغ
لا أعلم أي شئ !
ولكن ما قد أعلمه أن لدي طاقة وأحيانا آمال لحياة أفضل وأجمل قد أعيشها
أن لدي بداية انسان جديد قد يأتي منه نفع 
أن لدي ألم ووجع وغضب أسوأ من أسوأ اعصار !!!
وأعلم أيضا أني لاشئ , لاشئ إطلاقا , مجرد عدم ...

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

لِما 

المكان كما هو , والزمان نعم يمر ولكن لا يتغير , والناس يعبر عليهم الزمن ولكن لا تتغير 
الكثير منهم يزداد كآبة والكثير يزداد غباء , وفي كل الأحوال نزداد منهم بُعداً وغربة .
تنظر حولك ما اختلف وما سبب تغييرك ؟! أنت تغيرت واختلفت وكثيراً للأسوأ 
لا تكف الضوضاء في عقلك , لا تنفذ الأسئلة التي تطيح برشدك ؟!
لا إجابات شافية ولا كافية ! 

لِما تغيرت ؟! لِما لا استسلم وأُنهي حياتي البائسة ! لا خوف من الموت ولا بعد الموت , لن يكون أسوأ مما نحن فيه ! ف نحن لا نريد الموت خوفاً من الموت ولكن أملاً وطمعاً في حياة قد تكون أفضل بعده 
مع اعتقادي أو يقيني أن الحياة قتلتني من قبل مجئ الموت , فماذا سيأخذ الموت فناء جسدي !
أنا الميت فما خوفي من الموت !!!

لِما الحياة صعبة برغم أن الألم في الروح لا الجسد !
لِما الأمل في خلق حياة , وحياة تستحق أن نحلم بها !
لِما الأمل في غد قد يكون بمعني !
لِما الحلم بأحلام صغيرة قد يراها الكثير تافهة وبلا معني وهي كل شئ لديك !
لِما الرغبة في حياة لا تريدنا ومقابل كل صفعة منها تُعطي طعنة بالظهر !
لِما الأحلام والأمل والتمني إن كان لا أمل في تحقيقهم !!!


لِما الحب لا يدوم ولا يزول 
لِما الأمل لا يدوم ولا يزول 
ولكن لِما الحزن يدوم ولا يزول 
ولِما الذكريات تدوم ولا تزول !