الخميس، 9 يونيو 2022

 ما فائدة أن تتصالح مع العالم كله ولا تتصالح مع نفسك . ما فائدة أن ترضى عن العالم كله ولا ترضى عن نفسك . ما فائدة أن تحب العالم كله وتكره نفسك وتحملها كل العبء وكل الأخطاء . ما فائدة أي شئ وأنت مكسور الخاطر ، لا مكان ولا أحد يحتويك . ما فائدة وسع الكون كله وقلبك يضيق بك وعليك . ما فائدة أي حلم وواقعك كجبل ثابت لا يتغير بل يزداد قسوة . لنتحرر من الأحلام ومن الأمل . ..

الحياة ثقيلة ، طالما لا تملك ما تعيش لأجله أو بمعنى أصح ما يستحق لتحيا به . أفضل ما يمكنك فعله لمسايرة واقع لا تعرف تغييره هو أن تتجاهله تماما كما يتجاهلك . قد تعتقد أنك تستحق ما أنت فيه أو لا ولكن في النهاية هو واقعك وحالك . قد يصور لك عقلك ضرورة مواجهته والأمل نوع من المواجهة ولكنه خطير يجعلك تقع في شبكة خيال تسحبك بعيدا عن واقعك . الحياة قرار لا لا بل عدة قرارات لم اتخذ فيها قرار واحد فقط . ..

أنت عبارة عن طبقات تراكمات من أحداث الحياة ومواقف كل يوم ، البعض يمر وتتعلم منه والبعض يُعلم فيك ، البعض يمر بجانبك والبعض يخترقك . كل ما يمر عليك عقلك مدرب بالفطرة على نسيانه أو تناسبه ، ولكن ما يخص القلب وكسر النفس لا يُنسى . عليك أن تبحث لنفسك عن مأوى ، تبحث عنه داخل نفسك . 

الجمعة، 27 مايو 2022

لا يهم

 لا يهم قسوة الحياة ولا قسوة الآخرين ، لا يهم عدم انتماءك لمكان ولا زمان ولا لأي شئ . المهم وجود منفذ تجد فيه متنفس  . 

المفروض والطبيعي أن الأساس الحقيقي في العائلة ، منبع العطاء بلا حدود وبلا مقابل ، فإذا لم تجد ذلك الأساس فيه فكيف تُكمل وكيف تتوقع أن تعطي ! من الغباء البحث عن ذلك بالخارج ، لأن كل من يفكر في إعطاءك شئ يريد مقابل له وأكبر عادة مما يعطي . 

فِلما تخذلنا الحياة بعائلة تؤذينا ! لِما تغلق أبواب خُلقت لتطل مفتوحة ! لا أعلم . لا يمكن أبدا أن تعطي ما لم تختبره وتعيشه ، فاقد الشئ لا يعطيه ولا يقدر على فهم العطاء لِما لا يستوعبه . 

أن تجد في السند كسر ، كيف من خُلقت منه يكسر بخاطرك ويجعلك تفقد شهيتك للحياة  !  

خذلتنا الحياة ، خذلتنا العائلة ، وخذلنا أنفسنا عندما رأينا أننا نستحق ذلك الخذلان وأن العيب فينا وأننا لا نستحق شئ . 

الأحد، 4 يوليو 2021

 وأمتلك روح فارغة ، لا تحتوي على شئ سوى الفراغ والعدم . ألا يكفي كونها ضائعة تائهة مشردة وتشردني معها ! ألا يكفي وجودي وعدم وجودي بسبب تخليها الدائم عني ! ألا يكفي ! 

كيف أستعيد روحي ! كيف أقيم جسر ولو مؤقت بيننا ! كيف اجعل عقلي وكياني راغب في الهروب من كل وأي شئ ! 

ولكن لِما ! هل أنا من خذلتها لذا ابتعدت ! أم أننا مختلفين لذا تنفر مني ! أم أني غير موجودة حقيقية بل وهم بصورة ما وذلك سبب الفراغ . فكونك حقيقي حي لن يجعلك فارغ . لعلِ مجرد ظل ، ظل عابر ويزول . 


الأربعاء، 23 يونيو 2021

 المشكلة ليست أنك لا تعلم لذلك تصاب بالألم والخيبة ، أنت تعلم ولكن تختار أن تتجاهل ما تعلمه ، تختار أن تقنع نفسك أنك مختلف بموقف مختلف ، تختار أن تتجاهل تنبيه ذلك الإنذار العملاق بداخلك وجعله صامت . أنت لا تملك عقل غبي بل تختار الغباء ، لسبب بسيط هو رغبتك الشديدة في التجربة والأمل ، في المعرفة المختلفة ، في التخلي عن حذرك ، في خروج روحك الحبيسة ، في العثور على الواحة الخضراء بمياهها الباردة . ما الذي يدفع العقل لأن يصدق السراب ويقنع الجسد المتعب المتهالك بالاستمرار في المشي سوى الرغبة في حال أفضل والأمل في راحة تستحق كل ذلك الألم ، فلا متعة حقيقية بدون ألم .

الحياة تعتقد أنني أحب عنادها وأسعى لأكون نداً لها ، تعتقدني أسعى للمستحيل وأتلهف له واتحداها ، وهذا غير صحيح ، أتمنى فقط قمة ما أريده لا الوسط ولا جزء منه ولا غيمة صغيرة ، اعشق التطرف فإما كل كل شئ أو لا لاشئ . وليس ذلك حالي بكل شئ بل فيما يخص تلك الانا الاخرى التي تحتلني وتتحكم بي وهي محقة . لذا الرفض أحيانا ليس دليل تحدي بل احتياج تعويض . ولعل التطلع في الماضي لِما هو أكبر مني له سبب بل أسباب عديدة ، فكونك تتقبل القليل مما تمنحه لك الحياة ولا تهتم ، يجعلك عندما تتمنى وتحتاج وهو شئ واحد فقط يكن بقرب أعالي الجبال ووصولا للسماء . 

الثلاثاء، 22 يونيو 2021

هي

هي تعلم أنه لم توجد بعد الكلمة التي تحتوي كل الكلمات ، فلعلها كلمة .  ولم يوجد بعد ما يطيب ما بداخل الروح . ولم يوجد بعد من يفهمنا لا لأننا متميزين أو أفضل من غيرنا بل لأننا نتمنى اللاموجود والطمع به ، نطلب العوض نطالب بحياة ، نتمناهم كصدفة المحار نحتمي فيها وبها فتكن ملجأ وسكن وأمان . هي تعلم أن للأحلام حدود ، وللسعادة وقت أو زمان أو مكان ما ، وأن المعنى لما يحدث لنا وليس نحن المعنى ! 

وذابت بين عالم الواقع الذي لم تختاره وعالم الخيال الذي تهرب له ، اختلط العالمان معا فلم تستطع التفرقة بينهما ولا انتزاع نفسها منهم . ولأنها لم تجد نفسها في أيا منهم ، فكان الأفضل ترك كل شئ والتخلي عن كل شئ ، لا للبدء من جديد بعالم آخر وحياة آخرى مختلفة بل بالتقوقع داخل ذاتها والاحتماء فيها وبها وخلق عالم لها ، والخارج مجرد عدم كالذي يحيط بالكون ، موجود ولكن بلا وجود .

الخميس، 18 فبراير 2021

العُمر

 كيف نحسب العمر ؟! بشهادة الميلاد أم بعدد أيام سنوات عشناها فعلا ! أم بالمواقف التي نتذكر خيرها ولعلها السبب في عدم الوقوع أم بالخيبات التي جعلتنا أكثر عزلة هشاشة ! أم لا يهم أن تكون بالحياة مئة عام بلا شئ مميز فيها بل المهم ما عشته بقلبك وكيانك حتى لو لحظة . لا أعلم .

ولا أعلم ماذا أريد ولا ماذا تريد الحياة مني ولا ماذا تريد مني نفسي . وكأني أدور بدائرة شديدة الإغلاق محكمة وتضييق ، وأنا أدور بها بسرعة وبقوة وبغضب ، ولا أعلم لِما . فلِما لا أستسلم وأكف عن الركض والبحث والسؤال ! لِما لا أكف عن الانتظار وأبتعد عن الأمل ! لِما لا ! 

الخميس، 7 يناير 2021

مزاج متقلب

 قالت لي : بلحظات ما يتملكني شعور بالضعف والهشاشة غير طبيعي ، لو سُلط على ضوء لعبرني وتسرب داخلي كأني لاشيء كأني فراغ . دائما مشكلتي في تقلباتي الغير مبررة  والتي بلا أي سبب ، اتقلب بين جمر النار وقطع الثلج في لحظة . دخول الناس بحياتي مرتبط بحالتي وقتها ، لا بهم ولا بأحاديثنا بل بغباء حالتي وحدها . ولكن لحظات التدفق في الكلام تأتي على فترات بعيدة جدا وعندما تأتي لا أريد الحديث عن شئ محدد بل الانهيار ، كـانهيار سد أمام إعصار في محيط ، الغريب أنه لم يحدث في حياتي كلها أن تدفقت في الحديث أو اخرجت جزء مما بداخلي ، وكأن السد كلما اعتقدت أنه سينهار أصلح نفسه وصمد قليلا أو كأن كثرة الضغط عليه جعلته منيع ، أو لأنه لا يوجد من اتدفق معه فقد يبدو البعض مختلفا في البداية ولكن مع الوقت تجد التشابه ، فالكل متشابه والنهاية متشابه وحتى أنا لست مختلفة بل متخلفة إلي حد ما . .. أحوالي تتغير لا لا بل تتقلب من الشئ لنقيضه ، كنت بالسابق أجد في الكتابة متعة ومنفذ لي ، وسيلة بديلة عن الكلام وعن الصراخ أيضا . الآن أجد متعة وراحة أكبر في محو كل ما أكتبه . فالكتابة محاولة لملء فراغ الصمت ولكن لِما تغيير حالة الصمت ! لِما نملأ الفراغ !