الاثنين، 22 يونيو 2026

 كانت لا تملك شىء سوى صمتها ووحدتها وأحلامها . لم يستطع شئ أن يأخذها من وحدتها ولم تجد ما يخرجها من صمتها ولا ما تتخلى عن الأحلام وتعود للواقع له . كانت تنبهر من قدرة عقلها على كبت الألم . كانت بالسابق ناقمة على مغادرة قلبها لها ولكن علمت مع الوقت أنه بابتعاده يحميها . كانت تملك كل الأسباب للتخلي ولا تملك سبب واحد للبقاء . كانت لا تنتمي لأي مكان ولا حتى لنفسها ، غريبة تائه دائما . كانت ترى في وجودها ظلم . كانت تبحث عن سبب واحد لتقاوم فتجد كل الأسباب للاستسلام ، وتبحث عن سبب واحد لتفرح فتجد كل الأسباب للألم ، وتبحث عن سبب واحد لتثق فتجد كل الكذب ، وتبحث عن سبب لتعيش فتجد كل الأسباب ضد الحياة .

يقال " كنت المحاولة الاخيرة لشخص يكره المحاولات " كيف يضع احدهم تصفه في احد لهذه الدرجة ! كيف نختار ونقرر انها المحاولة الاخيرة ! نعم هي ليست محاولة هي القشة التي نتعلق بها قبل الغرق ، السراب الذي نعتقده حقيقي لنواصل ، الأمل الذي نحاول بكل جهد التمسك ببقاياه ، 

٢٣-٦-٢٠٢١

كائنات تسمي بالخطأ أم


مش كل من خلف بقي أب او أم ، الحب مش بالدم ولا الوراثة ، فيه ناس طبيعتها تحب اولادها او قطط او كلاب او حتي نسمة الهوا ، وناس طبيعتها غبية والكره معشش بقلبها والغريب انها بتفكر نفسها الام المثالية
ح احكي قصة صاحبتي ، يوم التلات اتخانقت مع أمها بسبب انها مش فاكرةاسم مرهم لها ، وصاحبتي قالت لها دوري ع الروشتة قالت لها مش معايا ومعرفش اتصرفي وهاتيها. وعلي الله ما تجبهاش وإلا ح اسحب منك الفلوس ، اه اصل صاحبتي هي اللي ماسكة مصروف البيت ، الغريب ان صاحبتي طول عمرها وهوه كتير بتسمع الأسوأ والاسوأ من الكلام اللي عمرها ما حكيته ولا قالته لحد ، بس المرة دي ردت وقالت كانت فلوس أبوكي ولا انا بضيعها ع اللي نفسي فيه ، دا الفلوس رايحة عليكي ، فضلت تشتم الام لحد ما ابنها نزل وقعد يطيب بخاطرهاوخلاص ، بخاطر أمه
صاحبتي تعبت من الزعيق ودخلت اوضتها بس بعد مااخوها  طلع ، امهاقالت لها بصوت عالي كفاية انك ح تكبري ف السن وملكيش عيل ولا حد تتسندي عليه ، اه أصل صاحبتي اختارت ما تتجوز عشان ما تقولش لعيالها دايما زي امها انا احسن من أمي وعملت وضحيت عشانكم وتكرههم ف نفسهم ويطلعوا معقدين ، وكمان صاحبتي مش لاقيه شغل ضيعت عمرها أونطة ومحدش عايز يساعدها عشان محدش بيحب يساعد حد
هي سند للكل ف أفراحهم وأوجاعهم وحزنهم وكل شئ ، بس هي ملهاش سند ، ملهاش حد
حاولت صاحبتي تعيط معرفتش ، كانت الساعة حوالي ٩ بالليل ف رمضان ع فكرة ، وقالت كلام استغفرت عليه بعدها ، بس لسه جواها عتاب ع ربنا انه نساها ، وان ملهاش حد
نامت صاحبتي وصحت ع دموعها اللي متعرفهاش من زمااااان ، وتنام وتصحي ، وبعدين اخوها نزل نزل سحور لامه ، اه أمه بس ، صاحبتي كانت بتقوم تتسند تدخل الحمام وتتوضا وتصلي وبس
وعدي الليل وهي لا عارفة تنام ولا قادرة تحط رأسها ع المخدة
وجيه يوم الأربعاء وخلص والمغرب اذن والأخ نزل اكل لامه وبس ، وبعدين الساعة ٩ لقت الباب بيخبط عليها ، اخوها لما فتحت سالها ايه انتي مش صايمة ! قالت اه ، قالها أومال ايه ! معرفتش ترد ، اخدت وقت وبعدين قالت له لما تجوع ح تاكل متشغلش  بالك شكرا وقفلت الباب ، قعد يقول كلام مش فاكراه  بس لقطت كلام زي  انا أسف ، وإزاي تقفلي الباب كدا ، وانا غلطان ،
وعدي الْيَوْمَ وجه يوم الخميس ولسه صاحبتي لا قادرة تاكل نفسها ولا تحضر ولا تعيط ولا تفكر
وفطرت جبنة وعدي الْيَوْمَ وخلص بس الندبة اللي في روحها مستحيل ح تروح 
رمضان 2017