الاثنين، 27 فبراير، 2017

الثقة مفتاح الحياة

الوحدة ليست سيئة , التعود عليها ومحاولة الصداقة مع نفسك أحيانا تحتاج مجهود
لكن السئ والأسوأ دخول أحدهم حياتك , اختراق وحدتك فتتعود علي الوحدة ومعها شئ
ثم تبدأ في التخلي عن الوحدة والتمسك بهذا الشئ والتفكير فيه والتطلع له ورسم حياة مختلفة
فهو شئ تأنس به , شئ تحتمي فيه منك ومن وحدتك ومن التعود
تماما كسحابة في صيف حار , أو نسمة عابرة تخترقك

وتسأل نفسك ماذا أريد ؟! ما الأفضل !
وحدتي أم وجودي مع أحدهم ! الحقيقة وعدم الألم ولا الانتظار في وحدتي 
أم المفاجاة في وجودي جزء من أحد , مع احتمال توقع الألم والخيبة والكذب

أيهم فيهم سعادتي ! أيهم أنا ! ماذا أريد !
وكلما زادت مدة وجودي في أي الطرفين - سواء الوحدة أو مع أحدهم - كان وجودي وعودتي للطرف الآخر أصعب , والتئام الجرح مؤلم
فالعودة للوحدة مرة آخري هو الأشد قسوة ومخيب للآمال
والعودة للتعود في وجودي مع أحد بعد طول انقطاع هو الخوف الخالص

ما الحل ! أعتقد الحل في الثقة  , فالثقة مفتاح سر الحياة
لكن الثقة ليس فقط في نفسك ولكن في الآخر , نحتاج 50% لكل طرف
الثقة في نفسك أنه مهما حدث وحتي لو تألمت ستشفي وتتعلم وتقف وتعود لتبدأ
لكن أين الثقة في الآخر !
نحتاج من يستحق المغامرة معه وله
نحتاج من يؤمن بنا , من يعلم أن تحت كل هذا الخراب فينا يوجد حياة
نحتاج من يصبر علي ترددنا ومحاولات انسحابنا للتقوقع والعودة للوحدة
نحتاج من يجعلنا نقف علي حافة الهاوية ونعلم أننا قد لا نسقط ولكن ستكون بداية
نحتاج من يجعلنا نؤمن أنه يوجد بعض من النور والأمل 
بعض من الحياة 
بعض من السعادة
هناك ... معه ... في انتظارنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق