الأربعاء، 8 مارس، 2017

من أنا

ماذا أريد ؟ ما الذي أفعله هنا ؟ ما الهدف من وجودي ؟
لِما أنا هنا ؟ ما الذي تريده الحياة مني ؟ وما الذي أريده منها ؟
ما المفترض بي أن أكون ؟ ما المفترض بي فعله لأكون ؟ وكيف أعرف من أكون ؟ وكيف أكون ؟
لِما أحمل كل هذا الغضب والثورة بداخلي !
لِما هذا الإحساس باللاشئ , بالفراغ , بالعدم الذي يمتد من داخلي ليُعتم كل ما حولي !
لِما أنتظر ما لن يأتي ؟ لِما الانتظار وأنا لا أملك الغد ؟!
لِما أحلم بالتغيير وأنا أملك اليقين أنه لن يحدث !
لِما التمسك بأمل أعرف جيداً أنه مجرد وهم  تماما كحياتي !
هل خُلقت لأكون وحيدة أم الوحدة خُلقت لي !
لِما كل هذا الخلل والاضطراب بداخلي !
لِما لا أمتلك عقل مشابه لحياتي وهي تافهة ولامكانياتي وهي لاشئ !
أين الشغف ؟ أين الحياة ؟ أين السعادة ؟
كيف ابحث عن الحياة وأنا بداخلها ؟ ومتي أجدها ؟ أعندما أفارقها !
كيف لا أملك يقين أنني علي قيد الحياة ! أعدم شعوري أنني حية دليل علي موتي ! 
كيف أمتلك كل هذا الهدوء من الخارج وكل هذا الصخب والضجيج من الخارج ؟!
كيف أجمع كل هذا التناقض !
أهناك من يسمعني ! من يشعر بي !
اذا كانت الحياة كالموت فكيف يكون الموت !
اذا كانت الحياة تحمل كل هذا الملل والضيق والكآبة فكيف سيكون الموت أو الجحيم !
اذا كان وجودي في الحياة يتساوي مع عدم وجودي فلِما كنت !
لا أعلم هل أنا عبء علي الحياة أم الحياة عبء عليّ !


هناك 4 تعليقات:

  1. تحية المتسائلين ..
    توقفت عن التساؤلات الوجودية وعن طرح رؤيتي الشخصية لإجاباتها المفترضة، منذ أغلقت موقعي الشخصي قبل سنوات قليلة، واكتفيت بالقراءة من حين لآخر. أما اليوم فقد غمرني شعور جارف بان زمن الكلام وزمن الصمت قد انقضى كما زمن الكتابة والقراءة، وحانت ساعة الفعل، ساعة أن أقول كفى استسلامًا لحياة لا تستحي .. حياة لا تخجل من ضحاياها الأبرياء .. وبذلك اتخذتُ من الحياة ذاتها عدوي اللدود وجعلتها مُبرري لمصافحة الموت .. حيث إن كل المبررات الثانوية عادة ما تجد الحياة وسيلة لدحضها، فنجد أنفسنا مستمرين في الحياة بانتظار سبب كافٍ للمغادرة، وهكذا حتى بلغت الحياة غايتها وأوغلت فينا الجراح والآلام ..
    حياة لا تعرف أو لا يهمها أن تعرف فينا سوى نقاط ضعفنا، لتستدرجنا عبرها أحيانًا وتُجبرنا أحيانًا أخرى على تجرع المزيد من إذلالها لنا وكأنها وجدت في مآسينا علاجًا مُسكِّنًا لآلام وجودها هي الأخرى. في هذا اليوم شعرتُ بحاجة للقيام بجولة وداع سريعة على مواقع ضحايا الحياة، فحملني قطار البحث عبر كلماتي إلى هذه المحطة التي لشد ما آلمني وأثبت لي صحة رؤيتي للحياة ولجل البشر فيها، ذلك أني لم أجد تعليقًا واحدًا على أي من التدوينات التي شدتني عناوينها ومحتواها وتمكنت من قراءتها .. وأود أن أقول للكاتبة المحترمة بأنه يوجد من يشاطرونك التساؤلات والحيرة لكنهم ليسوا كثير .. وأزعم أني أحدهم، ولكني من ذلك الصنف الذي لا يرى الحياة قدرًا يجب قبوله بمساوئه، بل أراها عرضًا يمكن قبوله كما رفضه لمن لا يعجبه، ولعل مغادرة الحياة هو الخيار الوحيد بيد الإنسان، وهو بذلك الجواب الوحيد عن سؤال: هل نحن مخيرون أم مسيرون؟ .. تحياتي ..

    ردحذف
    الردود
    1. يا الله ... الرد اعجزني عن الكلام
      نسيت سبب خلافي مع الحياة وما سبتته من خلاف مع نفسي لأتوجع من كلامك !
      نعم الحياة سيئة ونحن مخيرون لنكون مثلها اشرار او نحاول مجرد محاولة لنكون غير ما أنتجته الحياة .
      انا احاول فلتحاول/ي معي ، فلأول مرة اجد من يُشاطرني جنوني ويجعلني اؤمن اني لست وحيدة بعقلي الشقي .

      حذف
    2. شكرًا للاهتمام بالتعليق وشكرًا لكلمات أرجو أن أستحقها، وشكرًا لتوفير مساحة قلت فيها بعضًا مما أنوء بحمله ..
      جميل أنكِ ماتزالين هنا بيننا أو بينهم .. جميل أنكِ ماتزالين قادرة على مقاومة سطوة الحياة وعدائها المفهوم وغير المبرر لمعظم البشر .. أعلم من خلال تجربتي في النت أن الكثيرين يكتبون بغرض فضفضة عابرة وأنهم يتفاجأون أحيانًا بدخول شخص على الخط مثلي آخذًا فضفضتهم على محمل الجد كمدخل ليُعبِّر عن نفسه ( أطلتِ الفضفضة فحق لي أن آخذها على محمل الجد - ههه) .. البشر كما خبرتهم ليسوا أكثر من كائنات مفترسة تقطن غابة الأرض، استطاعوا أن يصبحوا أسودها، ورغم أن الأسود التقليدية لا تفترس بعضها، إلا أن الأسود البشرية وبعد أن تمكنت من افتراس بقية كائنات الغابة الأرضية، لم تجد كائنات تملأ فراغ الظلم والعداء الذي يُبطِّنها سوى بعضها الآخر .. فراغ الظلم العداء ما هو إلا صدى لفراغ الوعي والمعرفة .. الظلم والعداء لا يعني فقط أخذ حقوق الآخرين بل يعني تجاهل حقوقهم ومشاعرهم ..
      قال أحد الفلاسفة: التجاهل هو الوحشية بعينها.
      من ليس مفترسًا من البشر يجد نفسه يتساءل: لماذا أنا هنا؟ وهذا سؤال متأخر عن زمن إجابته دائمًا وبالضرورة، فإجابته معلومة لكن دونما فائدة، إذ أن الإجابة أو السبب موجود لدى الآباء الذين قرروا الإنجاب لأسباب تخصهم في حينه ولا شأن للأبناء بها لا في حينه ولا بعده .. لا شك أن كل من أدرك من الآباء مؤامرة الحياة على الأحياء قد ندم على تحويل جزء منه إلى إنسان مستقل عنه لا لشيء إلا ليُسلّمه للحياة لتشبع رغبتها أو تمارس وظيفتها بإيلام العقلاء والصادقين، وهي التي لا تشبع إلا بالتهام الكل في نهاية المطاف .. تحياتي وعذرًا للإطالة ..
      ملاحظة: لا أملك حساب على النت يمكنني الدخول عبره بهويتي، لذلك أدخل بغير معرف.

      حذف
    3. المشكلة مش في تجاهل البشر ولا معاملاتهم ولا حتي وحشيتهم ، المأساة في الحياة وتجاهلها ووحشيتها وكأنها ملعونة وبتلعن اللي فيها ، قبيحة وبتحاول تخلينا زيها !
      أسئلتي ومشكلتي مع الحياة مش مع اللي فيها ! ايه فايدة عتاب القلم علي اللي اليد بتكتبه والعقل بيمليه !

      حذف